القصة
من وتدب إلى جمهرة
في عام 2014، انطلقت جمهرة تحت اسم «وتدب» — منصة ناشئة تؤمن بأن العالم العربي يستحق أن يقرأ معرفة موثوقة، بلغة عربية راقية، ومقدَّمة بأسلوب يحترم عقل القارئ. كانت الفكرة بسيطة في جوهرها: نُكثِّف المعرفة الواسعة في كبسولات محكمة، ونوثّقها بمصادر يمكن التحقق منها.
في 2015، تحوّلت المنصة إلى اسمها الجديد الذي يحمل في طيّاته إرثاً عربياً عريقاً: جمهرة. لم يكن مجرد تغيير علامة تجارية، بل إعلانٌ عن هوية فكرية راسخة، واختيارٌ واعٍ لكلمة تقف في قلب التقليد الموسوعي العربي.
لماذا جمهرة؟
كلمة تحمل تاريخاً من عشرة قرون
«الجمهرة» ليست كلمة عادية. إنها العنوان الذي اختاره كبار علماء العرب لموسوعاتهم ومعاجمهم عبر القرون:
- جمهرة أشعار العرب — أبو زيد القرشي (170 هـ)
- جمهرة اللغة — أبو بكر بن دريد الأزدي (321 هـ)
- جمهرة الأمثال — أبو هلال العسكري (395 هـ)
وقد أبدى العلامة محمود محمد شاكر في كتابه «أباطيل وأسمار» تفضيله لهذا اللفظ على مصطلح «دائرة المعارف» المستورد، فقال:
"وأنا كنت لا أرتاح إلى هذا اللفظ «دائرة المعارف» لأنه ترجمة وأُوثر عليه اللفظ الذي شاع عند أسلافنا وجهلناه اليوم وهو لفظ «الجمهرة» في مثل هذا المعنى نفسه… فالجمهرة أو «دائرة المعارف» إنما هي مؤلَّف يتضمن معرفة صحيحة سليمة وافية عن كل موضوع يحتاج الناس إلى معرفته، ويستوعب في كل مادة من مواده خلاصة ما ينبغي أن تعرفه عن هذا الموضوع أو ذاك.
هذا الإرث هو ما تحمله جمهرة على عاتقها: تقديم «معرفة صحيحة سليمة وافية» لكل قارئ عربي، بأساليب عصرية تليق بهذا التراث النبيل.
فلسفة المعرفة
ثلاثة مبادئ لا نتنازل عنها
التوثيق أولاً
لا نُنشر خبراً بلا مصدر، ولا حكماً بلا دليل. كل منشور في جمهرة يحمل بصمة مصادره الأصلية المتحقق منها.
التحقق متعدد الطبقات
المعلومة تمر بثلاث طبقات: توليد ذكي، مراجعة آلية، واعتماد بشري. لا شيء يصل إليك قبل اجتياز هذه المراحل.
الحياد الموضوعي
جمهرة لا تروّج لأيديولوجية ولا تنحاز لتيار. هدفها الوحيد: تقديم الحقيقة كما هي، من كل جوانبها.
منهج 80/20
ذكاء اصطناعي + عقل بشري
القوالب المعرفية الـ43
لأن المعرفة لا تُقال بشكل واحد
المعرفة أشكال لا شكل واحد. حدث سياسي يُقدَّم تحليلاً، رقم اقتصادي يُصاغ مخططاً، موقف فكري يُعرض مناظرةً، وعلاقة تحالف تُرسم خريطةً. لذلك أنشأنا 43 قالباً معرفياً موزعة على 18 نوعاً — لكل موضوع القالب الذي يُبرزه أكثر.
