بروفايل: فريدريش ميرتس
أثار تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس حول الهجرة وأمان المدن جدلاً واسعاً في مارس 2026، عندما ربط بين تزايد المهاجرين غير النظاميين وشعور النساء بالأمان. ولد ميرتس في 11 نوفمبر 1955، وأصبح المستشار الألماني في 6 مايو 2025 بعد فوز حزبه بـ 28.5% من الأصوات في الانتخابات الفيدرالية. بدأ مسيرته قاضياً ومحامياً قبل أن يصبح رئيس حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي عام 2022، عارفاً بمواقفه المتشددة تجاه الهجرة وتأييده للسياسات الاقتصادية الليبرالية، مما جعله شخصية محورية في السياسة الأوروبية المعاصرة.
المسار الزمني
ولادة فريدريش ميرتس في بريلون بألمانيا الغربية
انضمام ميرتس لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي وهو طالب
انتخاب ميرتس عضواً في البرلمان الأوروبي عن ولاية جنوب وستفاليا
تولي منصب رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد الديمقراطي المسيحي
استقالة ميرتس من البرلمان بعد صراع مع أنغيلا ميركل
تأسيس مؤسسة فريدريش وشارلوت ميرتس للتعليم والتدريب
تعيين ميرتس رئيساً لفرع بلاك روك في ألمانيا
اختيار ميرتس زعيماً لحزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي
فوز ميرتس بـ 28.5% من الأصوات وتشكيل حكومة ائتلافية
إثارة جدل واسع حول تصريحات الهجرة والأمان الاجتماعي
الرجوع القوي من المنفى السياسي
بعد خروج ميرتس من البرلمان عام 2009 إثر خسارته الصراع مع أنغيلا ميركل، قضى 12 سنة في القطاع الخاص ليصبح مليونيراً. عمل محامياً ومستشاراً قانونياً في شركة ماير براون بين 2005 و 2014، وترأس فرع بلاك روك بألمانيا من 2016 فصاعداً. عاد إلى البرلمان عام 2021، واختير زعيماً للحزب عام 2022 بعد استقالة ميركل، محطماً بذلك الاستبعاد السياسي الذي دام عقداً كاملاً.
الهجرة والجدل الأخير (2026)
منذ توليه المشورة في مايو 2025، جعل ميرتس من الهجرة أولويته الأولى، مطالباً برفض طالبي اللجوء عند الحدود مباشرة وتشديد سياسات الترحيل. في مارس 2026، أثارت تصريحاته بشأن ربط الهجرة غير النظامية بمخاوف الأمان الشخصي للنساء جدلاً واسعاً، مما أدى إلى عريضة إلكترونية تحت وسم "نحن البنات" جمعت آلاف التوقيعات، موضحة الانقسام بين سياستة الحدود الصارمة ودعوته المتأخرة للمهاجرين المؤهلين.
الاقتصاد الليبرالي وسياسة خارجية موالية للأطلسي
يشتهر ميرتس بدعوته إلى الليبرالية الاقتصادية، وكتب كتاباً بعنوان "جرأة على المزيد من الرأسمالية" ينتقد السياسات الاقتصادية الألمانية المحافظة. كما أنه من أشد المؤيدين للعلاقات العابرة للأطلسي والتحالف مع الولايات المتحدة. في فبراير 2026، زار الصين ودعا لتعميق الشراكة الإستراتيجية بينها وألمانيا، لكنه انتقد العجز التجاري الذي تضاعف أربع مرات منذ 2020.
الجدل والانتقادات: اختراق التابو والاعتراضات المجتمعية
تعرض ميرتس لانتقادات حادة عندما تعاون مع حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني المتطرف في يناير 2025 لتمرير قانون تشديد الهجرة، مخترقاً بذلك الجدار الناري الذي حافظت عليه الأحزاب الألمانية منذ الحرب العالمية الثانية. أدت هذه الخطوة إلى تظاهرات واسعة وانتقادات من المجتمع المدني. أيضاً فشل ميرتس في الجولة الأولى من التصويت على انتخابه مستشاراً في مايو 2025، مما شكل سابقة محرجة في التاريخ الألماني الحديث.

