شهدت صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر، رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر، في 28 مايو 2025، حفل تكريم مدارس مؤسسة قطر 2025، والذي احتفى بتخريج 300 طالب وطالبة من سبع مدارس تابعة للمنظومة التعليمية المتكاملة للمؤسسة. الشيخة موزا بنت ناصر، سيدة قطرية رائدة تجاوزت المسؤوليات الرسمية لتمتد أياديها إلى العمل الإنساني العالمي، وهي زوجة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، ووالدة أمير قطر الحالي الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. عُرفت سموها بشغفها بالتعليم والتنمية البشرية، وقادت العديد من المبادرات والمشاريع الدولية الهادفة إلى توفير التعليم الجيد وتمكين الشباب، أبرزها مؤسسة "التعليم فوق الجميع" التي تأسست عام 2012.
المسار الزمني
الولادة في الدوحة، قطر
تخرجت من جامعة قطر بدرجة البكالوريوس في علم الاجتماع
تأسيس مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع
عينت مبعوثاً خاصاً لليونسكو للتعليم الأساسي والعالي
أصبحت سفيرة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات
تأسيس مؤسسة التعليم فوق الجميع
قيادة جهود دولية لإقرار اليوم العالمي لحماية التعليم من الهجمات
إعلان تحقيق برنامج "صلتك" هدف توفير 5 ملايين فرصة عمل
حضور حفل تكريم مدارس مؤسسة قطر 2025
الريادة في التعليم
تعد الشيخة موزا بنت ناصر من أبرز الشخصيات التي كرست جهودها لتحويل قطر إلى مجتمع قائم على المعرفة. ترأست سموها مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع منذ تأسيسها عام 1995، حيث أشرفت على مشروع المدينة التعليمية الذي يضم فروعاً لجامعات ومؤسسات دولية مرموقة. كما أطلقت مؤسسة التعليم فوق الجميع عام 2012 بهدف توفير التعليم الجيد للأطفال والشباب المحرومين حول العالم، ونجح برنامج "علّم طفلاً" التابع لها في توفير التعليم لـ10 ملايين طفل.
تمكين الشباب والتنمية الإنسانية
لم يقتصر دور الشيخة موزا على التعليم الأكاديمي، بل امتد ليشمل تمكين الشباب اقتصادياً واجتماعياً. ترأس سموها مجلس إدارة مؤسسة "صلتك" التي تهدف إلى توفير فرص عمل للشباب. في نوفمبر 2025، أعلنت الشيخة موزا أن برنامج "صلتك" قد تجاوز التزاماته التعاقدية بتوفير 5 ملايين فرصة عمل للمستفيدين، داعيةً إلى مزيد من الجهود لتخفيض نسب البطالة. كما ساهمت في إصلاح النظام الصحي من خلال منصبها كنائب لرئيس المجلس الأعلى للصحة بين عامي 2009 و 2014.
الجدل والانتقادات
واجهت الشيخة موزا بعض الانتقادات المتعلقة بالصورة العامة لدورها ونفوذها. فقد وصفتها صحيفة الغارديان بأنها "الوجه المستنير لنظام محافظ بعمق". كما أثيرت بعض التساؤلات حول استثمارات قطر في الخارج ودورها في بناء القوة الناعمة، مع نفي الشيخة موزا لاتهامات فساد قطر في عملية كأس العالم لكرة القدم. وفي عام 2020، ناقش كتاب "الحمل والإجهاض في قطر" دورها في عكس صورة قطر كمركز للحداثة العربية.
التأثير العالمي والدبلوماسية
تجاوز تأثير الشيخة موزا الحدود القطرية لتصبح شخصية مؤثرة على الساحة الدولية. عُينت مبعوثاً خاصاً لليونسكو للتعليم الأساسي والعالي في عام 2003، ثم سفيرة للأمم المتحدة لتحالف الحضارات في عام 2005. ساهمت في تعزيز الحوار بين الثقافات وقادت مبادرات دولية لحماية التعليم في مناطق النزاع، مثل برنامج "حماية التعليم في ظروف النزاع وانعدام الأمن" الذي أُطلق عام 2009. ويُنظر إليها كأيقونة للأناقة والدبلوماسية الناعمة.

