

شهدت الهندوسية نمواً مطرداً على مستوى العالم خلال الثلاثة عقود الماضية، حيث ارتفع عدد معتنقيها من حوالي 780 مليون نسمة عام 1990 إلى ما يقارب 1.2 مليار نسمة عام 2024. يركز معظم معتنقي الهندوسية في الهند التي تضم حوالي 82% من إجمالي المعتنقين عالمياً، مما يعكس ارتباطاً عميقاً بين الديانة والهوية الثقافية الهندية. يعود هذا النمو بشكل أساسي إلى النمو السكاني الطبيعي في الهند وآسيا الجنوبية، بالإضافة إلى الزيادة في عدد المهاجرين الهنود في الدول الغربية مثل أمريكا وبريطانيا وكندا. تُظهر البيانات أن معدل النمو النسبي للهندوسية قد تباطأ قليلاً في العقدين الأخيرين مقارنة بالفترة 1990-2000، لكن العدد المطلق للمعتنقين استمر في الارتفاع بشكل مستقر.
تُعتبر الهندوسية ثالث أكبر ديانة في العالم من حيث عدد المتابعين، وتتركز غالبيتها العظمى في جنوب آسيا خاصة الهند. تتميز بتنوع معتقداتها وممارساتها الروحية التي امتدت لأكثر من 4000 سنة، مما جعلها أقدم ديانة توحيدية حية. الأرقام التالية تكشف نطاق انتشارها وتأثيرها الحضاري والاجتماعي.
تُظهر البيانات أن الهند تحتضن أكثر من مليار مسلم وهندوسي وبوذي وسيخي، مما يجعلها أكثر دول العالم تنوعاً دينياً. يشكل المسلمون حوالي 14% من السكان الهنود، بينما يمثل الهندوس 80%، والبوذيون والسيخ نسباً أقل. في باكستان، يهيمن الإسلام بنسبة 96% من السكان، بينما تشكل الأقليات الدينية (هندوس وسيخ وعيسويون) حوالي 4%. بنغلاديش تتبع نمطاً مشابهاً مع غلبة إسلامية تبلغ 90%، وأقليات بوذية وهندوسية. هذا التنوع في آسيا الجنوبية يعكس التاريخ الديني العميق للمنطقة والهجرات السكانية عبر القرون. التوزيع الحالي يؤثر بشكل مباشر على السياسات الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية في هذه الدول.
تشكل الديانات الشرقية الأصلية حوالي 1.4 مليار معتنق حول العالم، معظمهم في جنوب آسيا وخاصة الهند. تتميز هذه الديانات بتراث عميق يعود لآلاف السنين وتأثير ثقافي وحضاري كبير على المجتمعات الآسيوية. نستعرض في هذا التقرير التوزيع الجغرافي والإحصاءات الديموغرافية لأتباع هذه الديانات العريقة.
يشهد العالم ارتفاعاً حاداً في معدلات الإصابة بالسكري من النوع الثاني، حيث تجاوز عدد المصابين 537 مليون شخص عام 2023 مقابل 151 مليون عام 2000. تتصدر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإصابات برغم صغر حجم سكانها نسبياً، بينما تركز آسيا الجنوبية على الأرقام المطلقة الأعلى عالمياً. تؤدي السمنة والخمول البدني والنظام الغذائي غير الصحي إلى تسارع هذا الاتجاه المقلق. يُتوقع أن يصل عدد المصابين إلى 783 مليون بحلول 2045 إذا استمرت الاتجاهات الحالية، مما يشكل عبئاً اقتصادياً وصحياً هائلاً على الأنظمة الصحية العالمية.