
يواجه العراق تحديًا معقدًا يتمثل في سعيّه للتوسع العمراني لمواجهة أزمة السكن، مقابل ضرورة حماية آلاف المواقع الأثرية التي لم تُنقّب بعد، ما يهدد بضياع إرث تاريخي لا يُقدّر بثمن.
هذه المعضلة ليست مجرد قضية أثرية، بل هي صراع بين حاضر يطالب بالسكن وماضٍ يحمل في طياته آلاف السنين من الحضارة، تتطلب حلولًا مبتكرة توازن بين التنمية والحفاظ على الهوية الوطنية.
كشف تقرير صادر عن «شفقنا العراق» في 16 يوليو 2026، أن مشاريع الإسكان تتسارع في العراق، مهددةً بتجريف أراضٍ يعتقد أنها تحتوي على طبقات حضارية لم تُكتشف بعد. وأشار الباحث ياسر العبيدي إلى أن بغداد، على سبيل المثال، قامت على طبقات حضارية متعاقبة، مما يستلزم مسوحات أثرية دقيقة قبل أي مشروع عمراني. ويكمن الخطر في أن خسارة أي موقع أثري تعني ضياع مصدر معرفي لا يمكن تعويضه.
