
عندما فتحت المعاول المغربية رمال كهف قرب الدار البيضاء في يناير 2026، خرجت ثلاث هياكل عظمية قديمة لم تكن مجرد عظام. فقد حملت معها إجابة جزئية لسؤال أرق العلماء قروناً: كيف تطورنا؟ تعود هذه الأحافير إلى 773 ألف سنة خلت، وتظهر مزيجاً غريباً من السمات البدائية والحديثة. هؤلاء السكان الثلاثة لم يكونوا نياندرتال، ولم يكونوا إنساناً عصرياً بالكامل، بل شيء وسيط. جنس انتقالي يقف على حافة التحول. الاكتشاف يفتح نافذة جديدة على العلاقة المفقودة بين السلالات الإفريقية والأوراسية، لا من خلال ملايين السنوات من الغموض، بل من خلال شواهد مادية نقبت للتو من تراب المغرب.
