شهدت معدلات السكري من النوع الثاني ارتفاعاً حاداً عالمياً خلال العقد الماضي، حيث تضاعف عدد المصابين من 221 مليون سنة 2010 إلى أكثر من 537 مليون حالة في 2024 وفقاً لمنظمة الصحة العالمية. يظهر التحليل الإقليمي أن منطقة آسيا والمحيط الهادئ تشهد أعلى أعباء مطلقة بسبب الكثافة السكانية الكبيرة، بينما تسجل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أعلى معدلات الانتشار النسبية بنسبة تجاوزت 10%. يعكس هذا الاتجاه تزايد عوامل الخطر مثل السمنة وقلة النشاط البدني والشيخوخة السكانية. الفئات العمرية الأكثر تأثراً هي فوق 60 سنة حيث تمثل أكثر من 50% من الحالات، مما يشير إلى أهمية استراتيجيات الوقاية المبكرة والفحص الروتيني للفئات الأصغر سناً.
في يناير 2026، كشفت وزارة الصحة ووقاية المجتمع الإماراتية عن مشروع وطني حديث يعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي للتنبؤ بالسرطانات والأمراض غير السارية. تقود الدكتورة بثينة بن بليلة، رئيسة قسم الأمراض غير السارية والصحة النفسية، هذه النقلة النوعية في الكشف المبكر عن السرطان، بما يشمل سرطان الثدي والرئة بدقة تصل إلى 99%. تستخدم المشاريع تحليل البيانات الصحية عبر الملف الصحي الموحد لتحديد الفئات الأكثر عرضة للإصابة.
المسار الزمني
بدء تطبيق برنامج الكشف المبكر بالذكاء الاصطناعي عن السرطان
الإعلان الرسمي عن مشروع التنبؤ بالأمراض غير السارية باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي
يشهد العالم ارتفاعاً حاداً في معدلات الإصابة بالسكري من النوع الثاني، حيث تجاوز عدد المصابين 537 مليون شخص عام 2023 مقابل 151 مليون عام 2000. تتصدر منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الإصابات برغم صغر حجم سكانها نسبياً، بينما تركز آسيا الجنوبية على الأرقام المطلقة الأعلى عالمياً. تؤدي السمنة والخمول البدني والنظام الغذائي غير الصحي إلى تسارع هذا الاتجاه المقلق. يُتوقع أن يصل عدد المصابين إلى 783 مليون بحلول 2045 إذا استمرت الاتجاهات الحالية، مما يشكل عبئاً اقتصادياً وصحياً هائلاً على الأنظمة الصحية العالمية.
شهد انتشار السمنة لدى الأطفال والمراهقين نمواً متسارعاً عالمياً خلال العقود الثلاثة الماضية، حيث ارتفعت معدلات السمنة من 4% عام 1990 إلى أكثر من 16% عام 2022 في المناطق المتقدمة. يظهر التحليل تبايناً جغرافياً ملحوظاً، حيث تسجل دول المحيط الهادئ معدلات أعلى تجاوزت 30% في بعض الحالات، بينما تتراوح المعدلات في الدول النامية بين 8-15%. تعتبر السمنة في مرحلة الطفولة عامل خطر رئيسي للأمراض المزمنة مثل السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية وارتفاع ضغط الدم. تؤثر العوامل الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بشكل كبير على معدلات السمنة، حيث يلعب تغيير أنماط التغذية والحد من النشاط البدني دوراً محورياً. تشير الدراسات إلى ضرورة تدخلات شاملة تشمل برامج تثقيفية وسياسات غذائية وتشجيع النشاط البدني في المدارس للحد من هذا الوباء الصحي المتنامي.
