تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ارتفاعاً ملحوظاً في النفقات العسكرية، حيث احتلت السعودية والإمارات ومصر الصدارة في الإنفاق. ارتفعت النفقات العسكرية الإقليمية من 193 مليار دولار عام 2020 إلى حوالي 218 مليار دولار عام 2024، بزيادة نسبتها 13 بالمئة. يعكس هذا الاتجاه التصعيد الأمني الإقليمي والتنافس على النفوذ بين القوى الكبرى. تستحوذ دول الخليج وحدها على أكثر من 60 بالمئة من إجمالي الإنفاق العسكري في المنطقة، مما يشير إلى تركيز عالي للقدرات العسكرية. تؤثر هذه الميزانيات على الأولويات التنموية والاجتماعية في هذه الدول.
يعتبر موضوع الإنفاق العسكري الأوروبي من أبرز القضايا السياسية الحالية. تسعى دول الاتحاد الأوروبي إلى بناء قدرات دفاعية مستقلة، خاصة في ظل التطورات الجيوسياسية والحرب الروسية الأوكرانية. لكن هل هذه الاستثمارات تؤدي فعلاً إلى استقلالية حقيقية أم أنها مجرد بيانات إعلامية؟ نتحقق من الحقائق الأساسية حول هذا الموضوع.
الاتحاد الأوروبي وافق على استثمار 74 مليار يورو في برنامج القروض الدفاعية الأوروبي
✓ صحيحوافقت دول الاتحاد الأوروبي في فبراير 2026 على حزمة استثمار عسكري تتضمن 74 مليار يورو، تمثل نحو نصف برنامج القروض الدفاعية البالغ 150 مليار يورو ضمن مبادرة SAFE. هذه تُعتبر الخطوة الأكبر حتى الآن في تعزيز القدرات الدفاعية الأوروبية.
خطة الاتحاد الأوروبي تستهدف تعبئة 800 مليار يورو للدفاع قبل نهاية العقد
✓ صحيحأعلنت المفوضية الأوروبية عن خطة الاستعداد 2030 (وتُعرف أيضاً بمبادرة إعادة تسليح أوروبا) التي تهدف إلى تعبئة 800 مليار يورو لتعزيز الدفاع الأوروبي قبل نهاية العقد الحالي.
استثمارات الاتحاد الأوروبي في البحث والتطوير الدفاعي تتجاوز استثمارات أمريكية
✗ خاطئوكالة الدفاع الأوروبية أوضحت أن إنفاق الاتحاد على البحث والتطوير الدفاعي بلغ 17 مليار يورو في 2025، إلا أنه لا يزال أقل بكثير من مستويات الإنفاق الأمريكي في المجال ذاته.
شهد الإنفاق الدفاعي لدول حلف الناتو ارتفاعاً ملحوظاً منذ 2020، مدفوعاً بالتوترات الجيوسياسية والغزو الروسي لأوكرانيا في 2022. تصدرت الولايات المتحدة الترتيب بأكثر من 820 مليار دولار سنوياً، تليها ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة. ارتفعت حصة الإنفاق العسكري لدول الناتو من 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2020 إلى 2% فأكثر بحلول 2024، مما يعكس التزاماً متجدداً بزيادة قدرات الدفاع. رومانيا وبولندا والدول البلطيقية شهدت قفزات استثنائية في الإنفاق العسكري كرد فعل على التهديد الروسي المباشر. هذا الاتجاه يشير إلى إعادة تقييم استراتيجي شامل لأولويات الأمن والدفاع على مستوى التحالف.
