

أعلنت الفيفا أمس الخميس عن قائمة تحكيمها لمونديال 2026 بحجم لم يسبق له مثيل: 52 حكماً و88 مساعداً و30 حكماً للفيديو. الرقم يعكس زيادة حادة مقارنة بقطر 2022 التي اقتصرت على 36 حكماً فقط. هذا التضخيم ليس عشوائياً — إنه يعكس مبدأ الفيفا الجديد: "الجودة أولاً" مع "اتساق الأداء". لكن السؤال المغيب: هل معايير الاختيار تطورت فعلاً، أم أن البطولة الأكبر في التاريخ (48 فريقاً بدلاً من 32) تستدعي ببساطة حكاماً أكثر؟ قد تكون الإجابة أقل رومانسية مما تتوقع.

في يوم الخميس 9 أبريل، أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم حكماً واحداً محذوفاً من قائمة المونديال الـ 52 حكماً، وكان الحكم الكونغولي جون جاك ندالا الضحية. الإدانة جاءت بسبب مباشرته نهائي كأس أفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال بشكل مثير للجدل، حيث عانت من قرارات تحكيمية شكوك عديدة. الفيفا اعتبرت القضية مؤشراً كافياً على فساد وسوء إدارة وفق البيان الرسمي، فقررت فصل ندالا نهائياً عن بطولة الصيف بحجة حماية الشفافية والانضباط التحكيمي. هذا القرار يرسل رسالة حادة: لن تسامح الفيفا حتى أشهر الحكام إن أخطأوا في قرار واحد بحجم نهائي قاري.

لم تُشارك مصر من قبل بأربعة حكام في بطولة واحدة من كأس العالم. هذا الرقم، الذي أعلن عنه الفيفا مؤخراً، يُعيد تعريف مكانة الحكامة المصرية عالمياً. حتى الآن، كانت المشاركة المصرية محصورة في حكم أو اثنين كحد أقصى في نفس النسخة — إن وجدوا أصلاً. الآن، في مونديال 2026 بأمريكا وكندا والمكسيك، ستحمل أربعة حكام مصريين صفارتهم على الملاعب. وفق عادل عقل، المحلل الفني بـ"اليوم السابع"، هذا الإعلان يُعتبر "المرة الأولى في تاريخ المونديال". الحدث لا يقيس كفاءة الحكام وحسب، بل يعكس ثقة الفيفا بالجهاز التحكيمي المصري بشكل متوازٍ — وهو انقلاب صامت في هرم كرة القدم العالمية حيث التمثيل لا يُعطى بسهولة.
تقنية الفيديو المساعدة (VAR) هي نظام يستخدم كاميرات متعددة الزوايا لمساعدة الحكم على اتخاذ قرارات صحيحة في اللحظات الحاسمة. بدأ استخدام هذه التقنية تدريجياً منذ 2017 وأصبحت إلزامية في معظم المسابقات الدولية والدوريات الكبرى.
فهم آلية عمل تقنية الفيديو المساعدة (VAR) ضروري لمتابعة مباريات كرة القدم الحديثة، حيث غيّرت هذه التكنولوجيا طريقة اتخاذ القرارات التحكيمية وأثارت نقاشات مستمرة حول تأثيرها على سير اللعبة.
