

تشهد المؤسسات الوقفية الإسلامية في دول الشرق الأوسط تحديات متزايدة تتعلق بالتمويل والإدارة الحديثة والاستثمار المستدام. أطلقت عدة دول وهيئات إسلامية مبادرات إصلاحية للنهوض بالقطاع الوقفي وتطويره ليواكب احتياجات المجتمعات المعاصرة. يأتي ذلك في سياق تراجع الإيرادات التقليدية والضغوط الاقتصادية على الأوقاف العامة والخيرية.
أزمة التمويل: معظم الأوقاف تعتمد على إيرادات عقارية وزراعية تراجعت نسبتها بسبب التطور العمراني والتغييرات الاقتصادية
غياب الشفافية والحوكمة: ضعف الأنظمة الإدارية والرقابية يعيق تطور القطاع الوقفي وثقة المتبرعين
الاستثمار الحديث: دول كالإمارات والسعودية بدأت توظيف التكنولوجيا والصناديق الاستثمارية لتنويع مصادر الدخل الوقفي
التعليم والصحة: الأوقاف تمول نسبة كبيرة من الخدمات التعليمية والصحية لكنها تعاني من نقص الموارد
مراجعة التشريعات: دول عدة تعدل قوانين الأوقاف لتسهيل التبرع وتحسين الإدارة والاستثمار
في حوار حصري مع الخبير الاقتصادي البارز محمد العريان، نناقش تأثير الأزمات الإقليمية على الأسواق العربية والخيارات الاستراتيجية المتاحة للدول لتحقيق النمو المستدام. يأتي هذا الحوار في سياق تراجع النمو العالمي وارتفاع التضخم، مما يفرض على صناع القرار العربي إعادة صياغة أولوياتهم الاقتصادية.
محمد العريان
خبير اقتصادي عالمي وكاتب ومحلل سياسي
كيف تقيم تأثير الصراعات الجيوسياسية الحالية في المنطقة على الاستقرار الاقتصادي للدول العربية؟
الصراعات الإقليمية تترك بصمات عميقة على الأداء الاقتصادي، خاصة من خلال زيادة تكاليف الأمان والتأمين، وتراجع الاستثمارات الأجنبية المباشرة في المناطق غير المستقرة. لكن هناك فرصة ذهبية للدول الخليجية التي تتمتع بنسبة استقرار نسبي، حيث تشهد جاذبية متزايدة للرؤوس الأموال الهاربة من مناطق أخرى. الحل يكمن في تنويع الاقتصادات وعدم الاعتماد الكامل على النفط.
ما رأيك في الاستثمارات السعودية الإماراتية الضخمة في المشاريع الضخمة مثل نيوم والعاصمة الإدارية؟ هل هي حكيمة أم مخاطرة؟
هذه المشاريع تعكس رؤية استراتيجية طويلة الأجل للتنويع الاقتصادي، وهذا موقف صحيح من حيث المبدأ. لكن التحدي الحقيقي يكمن في التنفيذ والقدرة على جذب الاستثمارات الخاصة والشراكات العالمية. يجب أن نركز على جودة التخطيط والحوكمة أكثر من حجم المشاريع. النجاح يقاس بخلق فرص عمل حقيقية وليس بأرقام الميزانيات فقط.
هناك انتقادات من الإعلاميين والمحللين تشير إلى أنك تؤثر بآرائك على سياسات حكومية. كيف ترد على هذه الاتهامات؟
دوري كمحلل هو تقديم تحليل موضوعي بناءً على البيانات والمؤشرات الاقتصادية، وليس التأثير على القرارات السياسية. أنا أعرض وجهات نظري بشفافية، وصناع القرار أحرار في قبولها أو رفضها. التشكيك بالمحللين عندما يقدمون تحليلات ناقدة هو جزء من النقاش الصحي، لكن يجب أن يكون هناك فرق بين النقد المنطقي والهجوم الشخصي.
التمويل الإسلامي هو نظام مالي يعتمد على مبادئ الشريعة الإسلامية ويحرم الربا والغرر والميسر، ويقدم صيغاً تمويلية بديلة تجمع بين الربحية والأخلاقيات. لقد شهد هذا القطاع نمواً ملحوظاً عالمياً، حيث تجاوزت أصول المؤسسات المالية الإسلامية تريليونات الدولارات.
يمثل التمويل الإسلامي نظاماً مالياً متكاملاً يخضع للشريعة الإسلامية ويوفر بدائل أخلاقية للتمويل التقليدي، مما يجعل فهمه ضرورياً في ظل نموه السريع عالمياً وتأثره على الأفراد والشركات والدول.
يشهد القطاع المصرفي العربي تنافساً متزايداً بين البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية، حيث تحتل البنوك الإسلامية حصة سوقية متنامية خاصة في الخليج ومصر والأردن. تتفوق البنوك الإسلامية في معدلات النمو والثقة العملاء، بينما تحافظ البنوك التقليدية على ميزات في البنية التحتية والخدمات الرقمية. تعكس هذه المقارنة اتجاهات استثمارية واضحة نحو الامتثال الشرعي والاستدامة المالية.
البنوك الإسلامية تسجل نمواً أسرع بفضل الطلب المتزايد
تهيمن البنوك الإسلامية على أسواق السعودية والإمارات
البنوك التقليدية متقدمة في التكنولوجيا والابتكار الرقمي
البنوك الإسلامية تتمتع بثقة أعلى لأسباب شرعية وأخلاقية
