

يشهد العالم ظاهرة متنامية من عزوف الناخبين عن المشاركة في الانتخابات، خاصة في الديمقراطيات الناضجة. هذا التراجع ينعكس بشكل مباشر على شرعية الحكومات المنتخبة وتمثيلها الفعلي للمواطنين. الأرقام الحالية تكشف أن أزمة الثقة السياسي لم تعد حكراً على دول بعينها بل ظاهرة عالمية تستحق المراقبة.
يطرح روسو نظريته الثورية حول مشروعية السلطة السياسية، مؤكداً أن الحاكم والمحكوم يرتبطان بعقد اجتماعي قائم على إرادة الشعب الحرة. الكتاب يبدأ بالعبارة الشهيرة «الإنسان وُلد حراً لكنه في كل مكان مغل بالسلاسل»، ويسعى لحل المفارقة بين الحرية الطبيعية والضرورة الاجتماعية. يناقش روسو طبيعة الحاكم والمحكوم، الإرادة العامة، أشكال الحكومات، وحدود السيادة — كل ذلك بأسلوب فلسفي منطقي يجمع بين التنظير والقضايا العملية.