

شهدت أسعار الذهب ارتفاعاً ملحوظاً خلال الفترة 2020-2024، حيث ارتفع السعر من حوالي 1770 دولاراً للأونصة في بداية 2020 إلى أكثر من 2500 دولار في 2024، مما يعكس الطلب المتزايد كملاذ آمن أثناء عدم الاستقرار الاقتصادي والجيوسياسي. الطلب العالمي على الذهب شهد تذبذباً، حيث انخفض في 2021-2022 لكنه عاود الارتفاع بقوة في 2023-2024 بسبب زيادة الاستثمار المؤسسي والضغوط التضخمية. البنوك المركزية العالمية لعبت دوراً محورياً في دعم أسعار الذهب من خلال زيادة احتياطياتها، خاصة في الاقتصادات الناشئة التي سعت لتنويع احتياطياتها النقدية. التقلبات في أسعار الفائدة والدولار الأمريكي كانت من أهم العوامل المؤثرة على أسعار الذهب خلال هذه الفترة.
يشهد قطاع الذهب في الدول العربية نمواً متسارعاً، حيث ارتفع الطلب على الذهب بنسبة 15% خلال السنوات الخمس الماضية، مدفوعاً بالطلب على المجوهرات والاستثمار في الأصول الآمنة. تتصدر السعودية الإنتاج العربي برصيد احتياطيات يقدر بحوالي 323 طناً، تليها الإمارات والسودان وموريتانيا كمنتجين رئيسيين. شهد الاستهلاك العربي من الذهب ذروة في عام 2021 بـ 615 طن، منخفضاً عن هذا المستوى لاحقاً نتيجة تقلبات الأسعار العالمية وتأثر الاستثمارات الفردية. يُتوقع أن يستمر الطلب في الارتفاع بفضل نمو الطبقة الوسطى العربية والاهتمام المتزايد بالذهب كملاذ آمن اقتصادي في ظل عدم الاستقرار الجيوسياسي.
شهدت أسعار النفط الخام تذبذباً حاداً منذ 2020 تزامناً مع جائحة كورونا والتعافي الاقتصادي اللاحق. بدأت الأسعار من حضيض تاريخي قرب 35 دولاراً للبرميل في أبريل 2020، لتصعد تدريجياً مع إعادة فتح الاقتصادات العالمية. وصلت القمة الأولى إلى 130 دولاراً في مارس 2022 بسبب الحرب الروسية الأوكرانية التي قطعت الإمدادات، ثم تراجعت إلى حوالي 80 دولاراً مع تخفيف التوترات الجيوسياسية. الطلب العالمي بقي متعثراً بسبب مخاوف الركود الاقتصادي والانتقال للطاقات المتجددة، مما أبقى الأسعار أقل من المستويات السابقة على الرغم من محاولات أوبك خفض الإنتاج لدعم الأسعار. بحلول 2024، استقرت الأسعار حول 80-90 دولاراً مع توقعات بتأثر السوق بالتطورات الجيوسياسية والسياسات النقدية العالمية.
