
بعد قرون من الغياب عن الوعي الأثري، عادت ليبيا الثلاثاء إلى خريطة الآثار الرومانية بتأكيد موجودية قصر الجدي في جروثة. الاكتشاف ليس جديداً بالمعنى الكلاسيكي — فقد ورد اسم القصر في مخطوطات تاريخية قديمة — لكن أهميته تكمن في المطابقة الأولى بين الشواهد المعمارية على الأرض وتلك النصوص. فريق فني من مراقبة الآثار الليبية أجرى معاينات ميدانية دورية، وحقق مطابقة دقيقة بين ما يشاهده الحفّارون وما تسجله المصادر المكتوبة. موقع جروثة ذاته يضم طبقات حضارية متعددة تعود لفترات مختلفة، لكن هذا القصر بالذات يمثل شاهداً على الحضور الروماني المؤسسي. السؤال الآن: كم موقعاً آخر تنتظر مثل هذه المطابقة الموثقة في أرشيفات ليبيا المغمورة؟
