معادلة حسابية بسيطة لكنها اقتصادية جريئة: كل 100 ليرة قديمة تصبح ليرة واحدة جديدة. هكذا يقضي مصرف سوريا المركزي على التضخم النقدي بالحذف الفيزيائي لصفرين من العملة قبل إطلاقها نهاية الأسبوع. ليست مجرد إعادة ترتيب أرقام، بل إعادة تثمين للنقود ذاتها. البلد الذي شهد انهيار الليرة أمام الدولار من 47 إلى آلاف الليرات للدولار الواحد خلال سنوات الأزمة، يراهن اليوم على التصحيح الهندسي كبداية. الرسالة واضحة: إذا فشلت السياسات النقدية التقليدية في إعادة بناء الثقة، فلتكن العملة ذاتها هي البيان. لكن السؤال المعلق: هل يكفي التصفير الرقمي لتصفير سنوات الثقة المفقودة؟
