
في أول فائض مالي منذ ثلاثة عقود، أعلنت سوريا في أبريل 2026 موازنة بقيمة 10.5 مليارات دولار، قفزة تاريخية تعكس استقراراً اقتصادياً غير متوقع بعد سنوات من الانهيار. الزيادة تقارب خمسة أضعاف موازنة 2024، وسط انتقال الحكومة نحو إعادة الإعمار والاستثمار الحقيقي بدلاً من الإنفاق الأمني. أكد وزير المالية السوري محمد يسر برنية أن 2025 سجلت فائضاً بـ 46 مليون دولار، الأول منذ 1990، ما يشير لتحول هيكلي في إدارة المال العام. لكن الرقم الحقيقي في التفاصيل: الحكومة ستوجه الإنفاق نحو الصحة والتعليم والبنية التحتية، وليس نحو الأجهزة الأمنية. هذا ليس بيان نوايا ــ بل إعادة تكوين اقتصادية كاملة تُعيد سوريا من طرف الخريطة الاقتصادية العالمية إلى الحساب.
