
رقم قياسي جديد يضع جائزة كتارا في قلب المشهد الروائي العربي. وفقاً للبيانات المعلنة في مارس 2026، تلقت الجائزة 2610 مشاركة، تاركة الدورات السابقة خلفها بفارق واضح. لكن الأرقام لا تحكي القصة كاملة. التوزيع الجغرافي يكشف انقساماً حقيقياً: مصر والسودان وحدهما قدمتا 963 عملاً، فيما حصل الخليج على 245 مشاركة فقط. هذا ليس مؤشراً على صحة واحدة لسوق الرواية العربية، بل على انقطاعات جغرافية عميقة. الروائيون في الدول الفقيرة يراهنون على جوائز عالمية لأنها تمثل طوقهم الأخير، بينما تنام رواية الخليج في حضن الثروة بدون إلحاح. والرقم القياسي، رغم براقة وجهه، يخفي أزمة: إذا كانت 2610 عملاً يتنافسان على جائزة واحدة، فكم عملاً موهوباً سيبقى مدفوناً في الملفات؟
