
في فجر أول مايو 2026، عبرت 24 طناً من التفاح الجنوب أفريقي حدود الصين بدون رسم واحد. قرار صيني تاريخي ألغى الرسوم الجمركية على كل الواردات من 53 دولة أفريقية، فتح باباً كان مُغلقاً منذ عقود.
هذا ليس خيراً إنساناً عابراً. الصين تعاد صياغة خريطة التجارة العالمية، وتراهن على أفريقيا كحليفة جيوسياسية بينما واشنطن منشغلة بحروب أخرى. المنتجات العربية والأفريقية ستصل الآن بتكلفة أقل، لكن الاعتماد على السوق الصينية سيعمّق.
السياسة الجمركية الصفرية الموسعة بدأ تطبيقها من أول مايو حتى 30 أبريل 2028. الصين كانت ألغت الرسوم بالفعل على 33 دولة أفريقية من الأقل نمواً منذ ديسمبر 2024، لكن التوسع الآن يشمل 20 دولة إضافية، بينها ليبيا التي صدّرت للصين 9.565 مليار دولار نفطياً بين 2021 و2024. وزارة التجارة الصينية قالت إن الخطوة ستخفض تكاليف المنتجات الأفريقية وتمنحها ميزة تنافسية. لكن الحقيقة أعمق: الصين تبني تحالفاً تجارياً استراتيجياً ضد الغرب، وتستثمر في النفوذ الإقليمي بينما الاتحاد الأوروبي مشغول بأزماته.
