معاهدة سايكس بيكو اتفاق سري عقدته بريطانيا وفرنسا خلال الحرب العالمية الأولى لتقسيم الأراضي العربية التابعة للدولة العثمانية بينهما. وقعت في مايو 1916 على يد الدبلوماسيين مارك سايكس البريطاني وفرانسوا جورج بيكو الفرنسي.
معاهدة سايكس بيكو تمثل منعطفاً حاسماً في التاريخ الحديث للشرق الأوسط، فقد رسمت حدوداً سياسية طبعت المنطقة بصراعات استمرت أكثر من قرن، ما يجعل فهمها ضروريًا لاستيعاب واقع دول المنطقة المعاصر.
📋ما هي الأسباب التي دفعت بريطانيا وفرنسا لعقد هذه المعاهدة السرية؟
كانت الحرب العالمية الأولى مستعرة وبريطانيا وفرنسا بحاجة إلى ضمان دعم الشريف حسين بن علي لثورة العرب ضد العثمانيين. اتفقتا على تقسيم الأراضي العربية لضمان مصالحهما الاستراتيجية والاقتصادية بعد انهيار الدولة العثمانية المتوقع. كانت المعاهدة بمثابة تقسيم للغنائم قبل انتهاء الحرب.
🗺️كيف تم تقسيم الأراضي العربية بين بريطانيا وفرنسا وفقاً للمعاهدة؟
حصلت فرنسا على المناطق الزرقاء التي تشمل الشام (سوريا ولبنان الحالية)، وحصلت بريطانيا على المناطق الحمراء التي تشمل العراق والأردن وفلسطين. حددت المعاهدة خطاً حدودياً مستقيماً يعكس المصالح الاستعمارية بدلاً من الحدود الجغرافية أو السكانية الطبيعية.
⚖️ماذا كانت نية المعاهدة تجاه وعد بلفور وحقوق الشعوب العربية؟
تناقضت سايكس بيكو مع وعد بلفور الصادر في نفس العام، وتجاهلت تماماً وعود بريطانيا للشريف حسين بن علي بدعم استقلال الدول العربية. كانت المعاهدة تتعارض أيضاً مع مبادئ تقرير المصير التي طالب بها الرئيس ويلسون الأمريكي، لأنها فرضت سيطرة استعمارية بدلاً من الاستقلال.
📰كيف تم الكشف عن هذه المعاهدة السرية للعالم؟
كُشفت المعاهدة بعد الثورة البلشفية في روسيا عام 1917 عندما نشرت الحكومة السوفييتية الوثائق الدبلوماسية السرية في أرشيفات وزارة الخارجية الروسية. صدمت الكشوفات العالم العربي والدول المحايدة، وألحقت ضررًا كبيراً بمصداقية الحلفاء الغربيين.
اعرض الكل (10) ←