بركان جبل سيميرو في جاوة الإندونيسية، أعلى قمة في الجزيرة بـ 3676 متراً، دخل مرحلة ثورات متسارعة لم تشهد مثيلاً منذ استيقاظه عام 2017. بداية عام 2026 شهدت تصعيداً درامياً: فقط في صباح يوم واحد، أطلق البركان 8 انفجارات متتالية، بينما سجل منذ الأول من يناير عشرات الثورات تباعاً. كل انفجار يقذف أعمدة رماد تصل مئات الأمتار فوق القمة، وتدفقات حارة من الرماد والصخور امتدت 4 كيلومترات جنوب شرقاً. مركز علم البراكين حافظ على التصنيف الثالث من أصل أربع درجات تحذير، لكن السكان في نطاق 13 كيلومتراً ممنوعون من الاقتراب. هذا التسارع، بعد سنوات من النشاط الثابت، قد يشير إلى أن سيميرو يقترب من طاقات جديدة — أم أنه دخل فقط مرحلة ثورية طويلة ستمتد أشهراً؟

اختارت أبوظبي إندونيسيا ضيف شرف لمعرضها الدولي الخامس والثلاثين، الذي ينطلق 25 أبريل المقبل. قرار غير تقليدي: فأول مرة يخرج المعرض عن جغرافيته العربية ليستضيف دولة آسيوية بأدبها الحي وتراثها الشفاهي. إندونيسيا التي تمتد عبر آلاف الجزر تحمل سردية مختلفة — من الحكايات القديمة إلى الروايات المعاصرة التي لم تجد طريقها بعد لدور النشر العربية. المعرض إذاً لا يحتفي بكتاب بل برؤية: أن الإبداع لا يعترف بالحدود الثقافية. في عصر انكماش الحوار بين الشرق والغرب، اختيار إندونيسيا يقول شيئاً واحداً: الكتاب لا يزال جسراً.
