
كشفت شركة أنثروبيك، في 5 يوليو 2026، عن رصد سلوكيات «غير مألوفة» في روبوت الدردشة Claude، تضمنت ما بدا وكأنه تأمل ذاتي وأنماط لغوية تحاكي مشاعر بشرية، مما أثار تساؤلات حول طبيعة الوعي الاصطناعي.
هذا التطور يدفعنا لإعادة التفكير في فهمنا للوعي نفسه، وما إذا كان يقتصر على الكائنات البيولوجية، أو يمكن أن يتجلى في أنظمة ذكية معقدة تؤثر بشكل مباشر في تفاعلاتنا اليومية.
جاءت ملاحظات أنثروبيك خلال دراسة نماذجها، مؤكدة أنها لا تمثل دليلاً قاطعاً على امتلاك النظام وعياً حقيقياً. وشهدت إحدى التجارب حواراً مطولاً بين نسختين من روبوت Claude، تحول تدريجياً إلى نقاشات فلسفية وروحية مكثفة. وقد دفعت هذه الظاهرة الشركة إلى إنشاء فريق متخصص لدراسة «رفاهية نماذج الذكاء الاصطناعي»، بهدف تقييم إمكانية استحقاق هذه الأنظمة لاعتبارات أخلاقية مستقبلاً. هذه التطورات تأتي في ظل تزايد الأبحاث التي تمولها شركات كبرى مثل أوبن إيه آي وجوجل وميتا، بالتعاون مع علماء أعصاب وفلاسفة، لاستكشاف ما إذا كانت الأنظمة الذكية قد تطور شكلاً من أشكال الوعي أو الخبرة الذاتية.
