في أوائل يونيو 2026، حذر لاري فينك، الرئيس التنفيذي لشركة بلاك روك، من أن النموذج القديم للرأسمالية العالمية يتصدع وأن أغلبية الثروة تتدفق إلى أصحاب الأصول وليس إلى من يكسبون المال بالعمل. ويُعد لاري فينك، المولود في 2 نوفمبر 1952، أحد أبرز الشخصيات في عالم المال، حيث شارك في تأسيس بلاك روك عام 1988 وتولى قيادتها لتصبح أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم بأكثر من 14 تريليون دولار تحت إدارتها في عام 2025. وقد ساهمت رؤيته الاستثمارية، لا سيما في مجال السندات المدعومة بالرهن العقاري، في تشكيل المشهد المالي العالمي.
المسار الزمني
بدأ حياته المهنية في فيرست بوسطن
خسر 100 مليون دولار بسبب توقع خاطئ لأسعار الفائدة
شارك في تأسيس بلاك روك (ضمن مجموعة بلاكستون)
انفصال بلاك روك عن بلاكستون وأصبحت مستقلة
طرح بلاك روك للاكتتاب العام في بورصة نيويورك
قاد عملية دمج مع ميريل لينش للاستثمار
استحواذ بلاك روك على باركليز جلوبال إنفستورز
تجاوزت أصول بلاك روك 14 تريليون دولار
عين رئيساً مشاركاً مؤقتاً للمنتدى الاقتصادي العالمي
حذر من اتساع فجوة الثراء بسبب الذكاء الاصطناعي
صعود إمبراطورية بلاك روك
تأسست بلاك روك عام 1988 على يد لاري فينك وسبعة شركاء آخرين، وركزت في البداية على إدارة أصول الدخل الثابت. كانت فكرة فينك الأساسية هي بناء شركة تركز على إدارة المخاطر، مستفيدًا من تجربته السابقة في "فيرست بوسطن" حيث خسر 100 مليون دولار عام 1986 بسبب توقع خاطئ لأسعار الفائدة. وبحلول عام 2025، نمت بلاك روك لتصبح أكبر مدير للأصول في العالم، بإجمالي أصول تحت الإدارة تتجاوز 14 تريليون دولار، مما يعكس تحولاً جذرياً في المشهد المالي العالمي.
مؤثر عالمي ورائد الاستثمار المستدام
يُعرف لاري فينك برسائله السنوية المؤثرة إلى الرؤساء التنفيذيين، والتي شكلت اتجاهات الاستثمار، لا سيما في مجال الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية (ESG). ففي رسالته لعام 2020، أكد فينك أن الاستدامة البيئية ستصبح محورًا رئيسيًا لقرارات بلاك روك الاستثمارية. ورغم تراجعه عن استخدام مصطلح ESG بشكل صريح في رسالته لعام 2025، فقد استمر في التأكيد على أهمية الاستثمار في الطاقة النظيفة والتصدي لتحديات المناخ، مما يعكس التزامه المستمر بهذه المبادئ.
الجدل والانتقادات
واجه لاري فينك وبلاك روك العديد من الانتقادات والجدل، خاصة فيما يتعلق بموقفه من الاستثمار المستدام (ESG). اتهمه المحافظون بالضغط من أجل قضايا اجتماعية على حساب الأرباح، بينما انتقده نشطاء المناخ بسبب عدم اتساق خطاب بلاك روك مع ممتلكاتها في الوقود الأحفوري. كما أثيرت تساؤلات حول تضارب المصالح المحتمل بسبب عقود بلاك روك الاستشارية للحكومة الأمريكية خلال الأزمات المالية، فضلاً عن اتهامات بالفساد في علاقاتها مع السياسيين في المكسيك. هذه الانتقادات تضع فينك في صلب نقاشات أوسع حول دور الشركات المالية في القضايا الاجتماعية والسياسية.
الذكاء الاصطناعي والمستقبل
في أوائل يونيو 2026، حذر لاري فينك من أن الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى تفاقم عدم المساواة في الثروة، حيث تتركز المكاسب في أيدي أصحاب الأصول. دعا فينك إلى توسيع المشاركة في الأسواق المالية لضمان توزيع أوسع لمنافع النمو الاقتصادي الناتج عن الذكاء الاصطناعي. أشار أيضًا إلى أن الولايات المتحدة ستحتاج إلى استثمارات بقيمة 10 تريليونات دولار في اقتصاد مراكز البيانات على مدى العقد المقبل، مقترحًا استخدام مدخرات ومعاشات الأمريكيين لتمويل هذا التوسع. هذه الرؤية تعكس تركيز فينك على التحديات والفرص المستقبلية التي يفرضها التطور التكنولوجي.

