بروفايل: الإمام الأكبر أحمد الطيب — شيخ الأزهر الذي حول 80 عاماً إلى رسالة سلام عالمية
احتفل العالم الإسلامي في يناير 2026 بعيد ميلاد الإمام أحمد الطيب الثمانين، شيخ الأزهر الشريف ورئيس مجلس حكماء المسلمين. ولد في الأقصر عام 1946 وتولى مشيخة الأزهر عام 2010. يُعتبر المرجع الإسلامي السني الأبرز في العالم، ويمثل الوسطية الإسلامية والحوار بين الأديان. يتحدث الفرنسية والإنجليزية بطلاقة، وكرّس حياته الأكاديمية والدينية لنشر ثقافة السلم والتسامح بين المجتمعات المسلمة وغير المسلمة.
المسار الزمني
ولادة أحمد الطيب بقرية القرنة بالأقصر
تخرج من جامعة الأزهر بتفوق في العقيدة والفلسفة
حصول على درجة الدكتوراه من الأزهر
تعيينه شيخاً للأزهر الشريف في 19 مارس
تأسيس مجلس حكماء المسلمين برئاسته في 19 يوليو
احتفاء العالم الإسلامي بعيد ميلاده الثمانين في يناير
من الأقصر إلى الأزهر: طريق التفوق الأكاديمي
وُلد أحمد الطيب في 6 يناير 1946 بقرية القرنة بمحافظة الأقصر لأسرة عريقة من أهل العلم والصلاح. تلقى تعليمه في مدارس جنيف الفرنسية ثم التحق بجامعة الأزهر حيث حفظ القرآن وقرأ المتون العلمية. تخرج عام 1969 بتفوق من شعبة العقيدة والفلسفة، ثم نال درجة الماجستير عام 1971 والدكتوراه عام 1977. عمل في جامعات عربية عديدة منها جامعة الإمام محمد بن سعود وجامعة قطر.
شيخ الأزهر: 16 سنة من التجديد والحوار
تولى فضيلته مشيخة الأزهر الشريف في 19 مارس 2010، ليقود أعرق مؤسسة إسلامية عربية. في هذه الفترة، عمل على تجديد خطاب الأزهر وفتح أبواب الحوار مع مختلف الأديان والثقافات. دعا بقوة إلى نبذ الفرقة والعنف، والاحتكام إلى العقل، والحفاظ على هوية المجتمع المصري. اكتسب احترام الأوساط الدينية والأكاديمية العالمية لموقفه الوسطي المستنير.
مجلس حكماء المسلمين: منصة السلام العالمي
أسس ويرأس الإمام الطيب مجلس حكماء المسلمين منذ 19 يوليو 2014، وهي أول هيئة دولية مستقلة تهدف إلى نشر السلم في المجتمعات المسلمة والحوار بين المسلمين وغير المسلمين. يُعتبر هذا المجلس من أبرز مبادراته في تعزيز التعايش السلمي وحوار الحضارات. كما يرأس بيت الزكاة والصدقات المصري ويشرف على خدمة الفقراء والمحتاجين.
الجدل والانتقادات: بين المشدة والمتساهلين
رغم سمعته العالمية، واجه الإمام الطيب انتقادات من تيارات إسلامية متشددة اتهمته بالإفراط في الانفتاح على الغرب والأديان الأخرى. من جهة أخرى، انتقده البعض لعدم تبنيه مواقف أكثر حدة ضد بعض السياسات. لكن دعاته يؤكدون أن هذه الانتقادات تعكس قبول الجميع لأهمية دوره كوسيط عادل في مجتمعات متنوعة ومختلفة.
