البحيرة تفتح باب القرن الخامس: مبنى الرهبان يحكي قصة

في 23 مارس 2026، كشفت بعثة المجلس الأعلى للآثار عن مبنى من القرن الخامس الميلادي بمنطقة القلايا بحوش عيسى. لم يكن هذا مجرد حجر قديم، بل شاهد معماري على اللحظة الأولى لميلاد الرهبنة القبطية في مصر. المبنى نفسه يحكي قصة تحول جذري: بدأ سكناً بسيطاً للرهبان، ثم تطور إلى دار ضيافة منظمة تستقبل القادمين. جدارية تصور غزالتين مرسومة بدقة نادرة، وعمود رخامي كامل الحفظ، وأواني فخارية تحمل نقوشاً قبطية. كل قطعة تعيد سؤالاً: كيف انتقلت الحياة الروحية من الكهوف إلى المؤسسات؟ هذا الاكتشاف يشير إلى أن تنظيم الحياة الرهبانية لم يكن حدثاً فجائياً، بل عملية تدريجية، بطيئة، مسجلة في الحجر والفخار.

