بروفايل: جينيفر دودنا — من صانعة المقص الجيني إلى زعيمة الثورة العلاجية
انتُخبت دودنا عضواً في الأكاديمية الوطنية للهندسة في 2026، والعالمة الحائزة على جائزة نوبل للكيمياء 2020 تتوقع أن يكون 2026 العام الذي ينتقل فيه كريسبر من علاج حالات فردية إلى تقنية علاجية شاملة تستهدف عشرات الأمراض الوراثية. وُلدت في 19 فبراير 1964 في واشنطن العاصمة، وأصبحت شخصية رائدة في ما يُعرّف بـ "ثورة كريسبر" لعملها الأساسي والقيادة في تطوير تحرير الجينوم بوساطة كريسبر. تشرف دودنا على بحث يستهدف علاج مئات الأمراض الوراثية النادرة التي ظلت بلا علاج.
المسار الزمني
التحاق بجامعة هارفرد لدراسة الكيمياء الحيوية
بدء التعاون مع إيمانويل شاربنتييه لتطوير كريسبر-كاس9
فوزها بجائزة Breakthrough Prize في العلوم الحياتية
حصولها على جائزة نوبل في الكيمياء مع شاربنتييه
إدراجها في قاعة المخترعين الوطنية الأمريكية
منحها الميدالية الوطنية للتكنولوجيا والابتكار
انتخابها بالأكاديمية الوطنية للهندسة وتوقعات بتحويل كريسبر
أصول العبقرية العلمية
انتقلت عائلة دودنا إلى هاواي عندما كانت في السابعة من عمرها ليقبل والدها منصب تدريس الأدب الأمريكي في جامعة هاواي بهيلو، حيث نشأت دودنا فاتنة بالجمال البيئي للجزيرة ونباتاتها وحيواناتها. برعت في الدراسة وحصلت على درجة البكالوريوس في الكيمياء الحيوية من جامعة هارفرد عام 1991. درست لاحقاً هياكل الحمض الريبوزي (RNA) باستخدام علم البلورات بالأشعة السينية.
اختراع المقص الجيني كريسبر
في 7 أكتوبر 2020، منحت جائزة نوبل في الكيمياء لجينيفر دودنا من جامعة كاليفورنيا بيركيلي مع إيمانويل شاربنتييه "لتطوير طريقة للتحرير الجيني" حيث اكتشافهما لتقنية كريسبر-كاس9 هو أحد أهم التطورات العلمية في القرن الحالي حتى الآن. هذه التقنية لديها القدرة على تحويل الزراعة والطب، بل وحتى علاج بعض الأمراض الوراثية مثل داء هنتنغتون والتليف الكيسي وبعض أنواع السرطانات. أسست دودنا ثلاث شركات متخصصة في تطبيقات كريسبر العلاجية.
رؤية 2026: من الحالات الفردية إلى المنصات العلاجية الشاملة
تتوقع دودنا أن يكون 2026 العام الذي ينتقل فيه كريسبر من علاج حالات فردية إلى تقنية علاجية شاملة تستهدف عشرات الأمراض الوراثية التي لم يوجد لها علاج إلى الآن. تؤكد دودنا على أهمية التوجه الحالي لدى الهيئات التنظيمية مثل إدارة الغذاء والدواء الأميركية لدعم ما يعرف بالعلاجات المنصاتية التي يمكن تكييفها بسرعة لأمراض متعددة. يشمل هذا الجهد تطوير مقاربات جديدة لتطبيق كريسبر على نطاق واسع.
الجدل والانتقادات: الأخلاقيات والتطبيق البشري
منذ اكتشاف كريسبر، احاطت القضايا الأخلاقية البحث العلمي حول استخدامها في تعديل الجينات البشرية. دعت دودنا إلى حوار عالمي حول المسؤولية العلمية وحماية حقوق الإنسان. في 2018، عندما أعلن عالم صيني عن ولادة أول أطفال معدلين وراثياً باستخدام كريسبر، أدانت دودنا هذا الإجراء بشدة ودعت لفرض قيود قانونية واضحة على التطبيقات السريرية. كما يناقش العلماء الآن مسألة عدالة الوصول إلى هذه التقنيات العلاجية الباهظة الثمن عالمياً.

