القارة القطبية الجنوبية تفقد ستمائة كيلومتر

منطقة التغير المناخي الأطلسي انزاحت جنوباً نحو القارة القطبية الجنوبية بمسافة 600 كيلومتر خلال العقود الماضية، مما يعيد رسم خريطة الأنظمة البيئية والمحيطية للكوكب بسرعة لم تشهدها من قبل.
هذا ليس أخباراً عن ارتفاع درجات الحرارة وحسب، بل عن إعادة تموضع فيزيائي لخريطة محيطاتك. القارات الساحلية والجزر قد تشهد تغييرات مناخية لم تتعايش معها من قبل، والنظم الغذائية البحرية ستنهار وتعاد رسمها.
وفق دراسة نشرتها الجزيرة نت في أكتوبر 2025، انكشفت حقيقة جديدة عن التيار المحيطي الجنوبي الضخم، الذي يدور حول القارة القطبية الجنوبية من الغرب إلى الشرق. الباحثون رصدوا أن منطقة التغير المناخي الأطلسي تحركت جنوباً بـ 600 كيلومتر، وهذا الانزياح أقرب المياه الدافئة من الصفائح الجليدية، الأمر الذي قد يرفع مستوى سطح البحر بين 6 و9 أمتار. يعزو العلماء هذا التحرك إلى تغييرات في مدار الأرض حول الشمس، دورة تتكرر كل مئة ألف عام، لكن السرعة الحالية تُظهر تسارعاً قلقاً في آليات المناخ العميق.

