بروفايل: الشيخ علي بن عبدالرحمن الحذيفي
إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف منذ عام 1402 هـ، الشيخ علي الحذيفي يتمتع بسمعة عالمية في تلاوة القرآن الكريم برواية حفص. ولد سنة 1366 هـ (1947 م) بقرية القرن المستقيم بمنطقة مكة المكرمة، وحصل على درجة الدكتوراه من جامعة الأزهر عام 1395 هـ في تخصص السياسة الشرعية. درّس التفسير والتوحيد والفقه والقراءات في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لأكثر من أربعة عقود. يرأس اللجنة العلمية لمراجعة مصحف المدينة النبوية وعضو الهيئة العليا لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف.
المسار الزمني
ولادته بقرية القرن المستقيم جنوب مكة
تخرجه من كلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود
حصوله على درجة الدكتوراه من جامعة الأزهر
تعيينه أستاذاً مساعداً بالجامعة الإسلامية
بدء إمامته للمسجد النبوي الشريف
انتقاله لإمامة المسجد الحرام لفترة موجزة
عودته إلى إمامة المسجد النبوي حتى الآن
اختياره شخصية إسلامية لجائزة دبي الدولية للقرآن
النشأة العلمية والدراسية
وُلد الشيخ علي الحذيفي في أسرة متدينة بقرية القرن المستقيم جنوب مكة المكرمة، حيث كان والده إماماً وخطيباً في الجيش السعودي. بدأ تعليمه المبكر في كتاب قريته، وحفظ القرآن الكريم على يد الشيخ محمد بن إبراهيم الحذيفي. التحق بالمدرسة السلفية الأهلية ببلجرشي عام 1381 هـ، ثم بالمعهد العلمي فيها وتخرج عام 1388 هـ. واصل دراسته الجامعية بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود وتخرج منها عام 1392 هـ. نال درجة الماجستير من جامعة الأزهر عام 1395 هـ، ثم حصل على الدكتوراه من الجامعة ذاتها في تخصص السياسة الشرعية.
مسيرته في التدريس والتخصص في القراءات
عُيّن الشيخ الحذيفي مدرساً بالمعهد العلمي ببلجرشي عام 1392 هـ، حيث درّس التفسير والتوحيد والنحو والصرف. انتقل إلى الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة عام 1397 هـ أستاذاً مساعداً، وقام بتدريس التوحيد والفقه والقراءات في عدة كليات بينها كلية القرآن الكريم. يُعتبر الحذيفي من أبرز القراء المتقنين في العالم الإسلامي، وحصل على إجازات في القراءات العشر من كبار القراء أمثال الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات والشيخ عامر السيد عثمان.
إمامته للمسجد النبوي والمسجد الحرام
بدأ الشيخ الحذيفي إمامته لمسجد قباء بالمدينة المنورة عام 1398 هـ، ثم انتقل ليكون إماماً وخطيباً للمسجد النبوي الشريف اعتباراً من عام 1399 هـ. تولى إمامة المسجد الحرام في مكة المكرمة لفترة من عام 1401 هـ إلى عام 1402 هـ، قبل أن يعود إلى المسجد النبوي حيث يستمر في مهامه الإمامية حتى الآن. اشتهر بأسلوبه المميز في الترتيل بصوت هادئ وعميق يجذب ملايين المسلمين حول العالم.
الأدوار الإدارية والعلمية الإضافية
تولى الشيخ الحذيفي رئاسة اللجنة العلمية لمراجعة مصحف المدينة النبوية، وهي مسؤولية حساسة تتطلب دقة عالية وخبرة واسعة. كما عُيّن عضواً بالهيئة العليا لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، وعضواً في لجان الإشراف على تسجيل المصاحف المرتلة. شارك في عديد من الندوات والمؤتمرات الدينية داخل المملكة وخارجها، مما أسهم في نشر الفكر الإسلامي الوسطي والمستنير.
الجدل والانتقادات
على الرغم من المكانة العلمية الرفيعة للشيخ الحذيفي، شهد دوره بعض النقاشات حول بعض أحكامه وفتاواه. لم تُسجّل انتقادات موثّقة كبرى ضد منهجه العلمي بقدر ما يتعلق بآراء فقهية اجتهادية. يُعتبر من العلماء المعتدلين الذين لم يثيروا جدلاً كبيراً، مما يعكس احترام الوسط العلمي لمساهماته وتوازنه في الطرح الديني والعلمي.
