مجتمعمقابلةقبل 24 يومًا

الناشط الحقوقي معاذ عمارة: المجتمع المدني العربي يواجه تضييقات غير مسبوقة والحوار هو الطريق

في مقابلة حصرية مع منصة جمهرة، يحدثنا معاذ عمارة، الناشط الحقوقي والمؤسس المشارك لشبكة 'الحرية والعدالة' عن تحديات المجتمع المدني في المنطقة العربية والدور المتنامي للتكنولوجيا في حماية الحقوق. يسلط عمارة الضوء على أزمة المساحة المدنية وضرورة إعادة صياغة النموذج الحقوقي العربي في ظل الضغوط الجديدة والفرص الرقمية المتاحة.

م

معاذ عمارة

ناشط حقوقي ومؤسس شبكة 'الحرية والعدالة'

2025
مع تزايد الضغوط على المجتمع المدني في الدول العربية، نستضيف الناشط البارز معاذ عمارة للحديث عن أزمة الحريات والحلول المحتملة.
س

تشهد دول عربية عديدة تراجعاً في مساحة المجتمع المدني والحريات الأساسية — كيف تقيّم الوضع الحالي على المستوى الإقليمي؟

الوضع يتطلب قراءة واقعية لا تخضع للمزايدات السياسية. نحن نشهد تضييقات حقيقية على حرية التعبير والتنظيم والتجمع، لكن هذا لا يعني اليأس الكامل. هناك نوافذ للعمل — خاصة عبر المنصات الرقمية والعمل المحلي المجتمعي. المشكلة أن كثيراً من المنظمات تقبل بدور ثانوي، بينما يجب أن تكون حارسة الحقوق الحقيقية. نحتاج إلى استعادة الثقة بيننا وبين المجتمعات التي نعمل فيها أولاً.

س

هناك انتقادات من داخل القطاع الحقوقي لتمويل هذه المنظمات من جهات خارجية — كيف ترد على هذا؟

هذا نقاش حقيقي وليس تجاهله هو الحل. نعم، كثير من المنظمات تتلقى دعماً خارجياً، لكن هذا لا يعني فقداناً للاستقلالية بالضرورة. المهم أن تكون لديك رؤية واضحة وقيم أساسية لا تتنازل عنها مقابل أي تمويل. شبكتنا تعمل على تنويع مصادر التمويل وتعزيز الدعم المحلي. لا يمكننا الاعتماد كلياً على جهات خارجية، لكن نفي دورها تماماً هو براغماتية سيئة — الحقوق الإنسانية عالمية وليست حكراً على دول بعينها.

س

كيف ترى دور التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في حماية الحقوق والتوثيق، خاصة في ظل الرقابة المتزايدة؟

التكنولوجيا سلاح ذو حدين بالفعل. من جهة، توفر أدوات توثيق قوية وتشفير متقدم يحمي الناشطين، وتسهل نشر المعلومات بسرعة. من جهة أخرى، الأنظمة الاستبدادية تستخدم نفس التقنيات للمراقبة. لكننا لا نستسلم — نستثمر في تدريب الناشطين على الأمان الرقمي وتطوير منصات لا مركزية. الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد في تحليل أنماط الانتهاكات وتوقعها، وهو ما نعمل عليه حالياً مع شركاء تقنيين.

س

هل تعتقد أن هناك أمل في إحداث تغيير حقيقي دون الانتظار لتغيير سياسي شامل؟

هذا السؤال يعكس مأساة واقعنا — أن كثيراً منا يرى التغيير السياسي الكامل شرطاً أساسياً لأي تحسن. لكن التاريخ يعلمنا أن التغيير الاجتماعي يسبق السياسي في الكثير من الأحيان. يمكنك أن تغير الوعي الحقوقي، أن تبني شبكات مجتمعية قوية، أن تفرض معايير أخلاقية على المؤسسات الخاصة، وكل هذا بدون انتظار حكومة جديدة. التغيير التراكمي موجود ويحدث، لكنه بطيء والصبر ليس ترفاً — إنه استراتيجية.

س

المنظمات الحقوقية غالباً ما تعاني من انقسامات داخلية وتنافسات على الموارد — كيف يمكن توحيد الجهود؟

هذا من أكبر عيوبنا الداخلية. لدينا أنانيات مؤسسية وتنافسات شخصية تضعف تأثيرنا الجماعي. لذلك أسسنا شبكتنا على مبدأ التعاون اللامركزي — كل منظمة تحتفظ باستقلاليتها لكن نعمل معاً في حملات مشتركة. هناك نقاش جارٍ الآن عن 'جبهة موحدة' للدفاع عن الحقوق في المنطقة، وأنا متفائل برغم الصعوبات. الضغوط الخارجية تجبرنا على الاتحاد — إما نتحد أو نُهزم.

س

ما رأيك بانتقادات تقول إن المنظمات الحقوقية تركز على 'حقوق الملحقات' وتهمل الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للفئات الأكثر ضعفاً؟

انتقاد عادل وأنا أتفق به جزئياً. كنا نركز كثيراً على الحريات السياسية والمدنية — وهي مهمة طبعاً — لكن أهملنا ملايين الأشخاص الذين يعانون من الفقر والبطالة والتهميش. الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ليست 'ملحقات' بل جزء أساسي من كرامة الإنسان. نحن الآن نعيد توازن استراتيجيتنا لشمول حق التعليم والصحة والعمل اللائق. المدينة الفقيرة لا تحتاج فقط للحرية — تحتاج وظيفة وتعليماً وصحة.

س

كيف تدير العلاقة بين النقد الذاتي والدفاع عن القطاع الحقوقي أمام الهجمات السياسية؟

هذا توازن دقيق جداً. من ناحية، يجب أن نكون نقاداً قاسيين لأنفسنا — لأنك إن لم تنقد نفسك سيقيمك آخرون بمعايير أقل رحمة. من ناحية أخرى، حين تأتي انتقادات سياسية — خاصة ممن يخافون من الحقوق الإنسانية — يجب أن نقف موحدين. أحياناً أجد نفسي أدافع عن منظمات أختلف معها برؤاها، لأن دفاعي عن الحق أكبر من خلافاتي الإيديولوجية معهم. لا يمكن أن نكون ضحايا للانقسام الذي يريده خصومنا.

س

ما رسالتك الشخصية للأجيال الجديدة من الناشطين الحقوقيين في العالم العربي؟

أقول لهم: الطريق طويلة ومحبطة أحياناً، لكنها ضرورية. لا تتوقعوا انتصارات كبرى بسرعة، بل ركزوا على الانتصارات الصغيرة — طفل عاد للمدرسة، عامل استرجع حقه، سجين أُفرج عنه. أيضاً، لا تحاربوا لوحدكم — ابنوا مجتمعات، اختاروا حلفاء حقيقيين، تعلموا من الأخطاء. والأهم: ابقوا إنسانيين — لا تصيروا مثل من تحاربونهم. كل حق تنتزعونه، افعلوا ذلك برحمة وعقل.

المصدر
منشورات ذات صلة
يشكّل العنف الأسري انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان ويؤثر
⚠️ما هو تعريف العنف الأسري الدقيق وما أشكاله المختلفة؟
📊ما هي الإحصائيات الموثوقة عن انتشار العنف الأسري في العالم العربي؟
🔍ما هي الأسباب الجذرية للعنف الأسري في المجتمعات العربية؟
💔كيف يؤثر العنف الأسري على الصحة النفسية للضحايا على المدى الطويل؟

يشكّل العنف الأسري انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان ويؤثر على ملايين الأشخاص في المنطقة العربية بمختلف فئاتهم العمرية والاجتماعية. تزايد الوعي بخطورة هذه الظاهرة فرض على الدول العربية سنّ قوانين حماية وإنشاء مؤسسات متخصصة للتعامل معها.

العنف الأسري يُعتبر من أخطر الظواهر الاجتماعية التي تهدد استقرار الأسرة والمجتمع، لأنه يترك آثاراً نفسية واقتصادية عميقة على الضحايا والأجيال القادمة.

⚠️

ما هو تعريف العنف الأسري الدقيق وما أشكاله المختلفة؟

العنف الأسري هو أي تصرف يقصد به إيذاء فرد من أفراد الأسرة جسدياً أو نفسياً أو جنسياً أو اقتصادياً. يشمل الضرب والتهديد والإهانة والحرمان من الموارد المالية والعزلة الاجتماعية والإساءة اللفظية. يمكن أن يستهدف النساء والأطفال والرجال والمسنين، لكن النساء والأطفال هم الفئات الأكثر تضررّاً عالمياً.

📊

ما هي الإحصائيات الموثوقة عن انتشار العنف الأسري في العالم العربي؟

تشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن حوالي واحدة من كل ثلاث نساء في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتعرض للعنف الجسدي أو الجنسي من شريكها. في مصر وحدها، أظهرت دراسات حكومية أن أكثر من 25% من النساء المتزوجات يتعرضن للعنف الأسري بأشكاله المختلفة.

🔍

ما هي الأسباب الجذرية للعنف الأسري في المجتمعات العربية؟

يرتبط العنف الأسري بعوامل متعددة منها الأنماط الثقافية والتقاليد التي تعطي سلطة مطلقة لبعض أفراد الأسرة، والضغوط الاقتصادية والبطالة، والمشاكل النفسية والإدمان، وضعف التعليم والوعي القانوني. كما يلعب الفقر والعيش في تجمعات سكنية ضيقة دوراً مهماً في تفاقم الظاهرة.

💔

كيف يؤثر العنف الأسري على الصحة النفسية للضحايا على المدى الطويل؟

يعاني ضحايا العنف الأسري من الاكتئاب والقلق واضطراب ما بعد الصدمة والأرق واضطرابات الشخصية. قد يؤدي التعرض المتكرر للعنف إلى اضطرابات في الهوية الذاتية وعدم الثقة بالآخرين وسلوكيات إيذائية للنفس. الأطفال المعرضون للعنف الأسري قد يعانون من مشاكل في التطور النفسي والسلوكي التي تستمر حتى البلوغ.

اعرض الكل (10) ←
المصدر
مجتمعتحقق

العمل من المنزل يؤدي دائماً إلى العزلة والاكتئاب لجميع الموظفين

يثير العمل من المنزل نقاشات مستمرة حول تأثيره على الصحة النفسية. تشير الأبحاث الحديثة إلى أن التأثير ليس موحداً، بل يختلف بناءً على عوامل شخصية واجتماعية متعددة. سنفحص أبرز الادعاءات الشائعة حول هذا الموضوع المهم.

العمل من المنزل يؤدي دائماً إلى العزلة والاكتئاب لجميع الموظفين

✗ خاطئ

الدراسات تؤكد أن التأثير يختلف حسب الجنس والحالة الصحية السابقة. أظهرت دراسة أسترالية على 16 ألف موظف أن العمل من المنزل يحسن الصحة النفسية للنساء، خاصة اللواتي يعانين من مشاكل نفسية سابقة، بينما لم يظهر تأثير واضح على الرجال. العزلة ليست حتمية لجميع الموظفين.

المصادر:دراسة جامعة ملبورن الأستراليةسكاي نيوز عربيةالشرق الأوسط

العمل من المنزل يقلل التوتر والضغط النفسي بشكل كبير

◑ جزئي

هناك فوائد فعلية، لكنها مشروطة بظروف معينة. الدراسات تؤكد تقليل التوتر لمن يعانون من صعوبات نفسية سابقة وتوفير وقت التنقل. لكن الفوائد لا تقتصر على توفير الوقت بل تشمل تحسن التوازن بين العمل والحياة، غير أن بعض الموظفين قد يواجهون ضغطاً إضافياً من مشاكل الفصل بين العمل والحياة الشخصية.

المصادر:الكونسلتودراسة ملبورن 2025BBC عربي

العمل من المنزل يقلل الإنتاجية والأداء الوظيفي

✗ خاطئ

البحث يشير إلى أن العمل من المنزل يمكن أن يحافظ على الإنتاجية أو يحسنها عندما يكون هناك توازن صحي بين العمل والحياة الشخصية. دراسات سابقة وجدت أن ترتيبات العمل الهجينة أدت إلى تحسين الرضا الوظيفي والإنتاجية معاً، بشرط وضع حدود واضحة بين أوقات العمل والراحة.

المصادر:جامعة ملبورنمنصة متشالشرق الأوسط
اعرض الكل (8) ←
المصدر
🏥المستشفيات الحكومية
VS
💊المستشفيات الخاصة

تكشف البيانات الحديثة عن فجوات كبيرة بين القطاع الصحي الحكومي والخاص في الدول العربية من حيث معدلات الرضا والكفاءة والتكاليف. تؤثر هذه الفروقات بشكل مباشر على جودة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين وقدرتهم على الوصول إلى الرعاية الصحية. تشير الدراسات إلى أن القطاع الخاص يتقدم في بعض المؤشرات بينما يواجه القطاع الحكومي تحديات تمويلية وإدارية.

🏥المستشفيات الحكومية
مقابل
المستشفيات الخاصة💊
معدل رضا المرضى
68
88

المستشفيات الخاصة تحقق رضا أعلى بسبب الخدمات الإضافية

توفر الأسرة والموارد
72
92

القطاع الخاص يتمتع بموارد أفضل وعدد أسرة أكثر

سرعة التشخيص والعلاج
65
85

المستشفيات الخاصة تقدم خدمات أسرع بفترات انتظار أقل

توفر التخصصات الطبية
75
89

تنوع أكبر في التخصصات بالمستشفيات الخاصة

اعرض الكل (8) ←
المصدر