🎙️

مقابلات

11 منشور

حوار صحفي أسلوب سؤال وجواب

العلوم الإنسانيةمقابلةقبل 13 يومًا
ابن خلدون: العلم بالعمران والدولة لا ينفصل عن الطبيعة البشرية

في حوار تاريخي محاكى يستند إلى أفكار ابن خلدون الموثقة في مقدمته، نناقش رؤيته الثورية حول علم العمران والاقتصاد والسياسة. يعكس هذا الحوار موقفه الحقيقي من الدولة والعدل والعلاقات الاقتصادية التي سبقت الفكر الاقتصادي الحديث بقرون.

ع

عبد الرحمن بن محمد ابن خلدون

المؤرخ والفيلسوف ومؤسس علم العمران (القرن الثامن الهجري)

2025
محاكاة صحفية تستند إلى وثائق وأفكار ابن خلدون الموثقة في مقدمته وسيرته الذاتية لاستكشاف رؤاه الثورية عن الدولة والعمران والعدل.
س

يُعتبرك المفكرون المعاصرون رائد علم الاقتصاد والاجتماع قبل أوروبا بقرون. كيف توصلت إلى هذا العلم الجديد الذي سميته «علم العمران»؟

الفضل لله أولاً، ثم لتجاربي الطويلة في الدول والحواضر. رأيت بعيني كيف يؤثر الجور على العمارة والخراج، وكيف تنهار الدول لا بالسيف وحده بل بسوء الإدارة. قررت أن أدون قوانين العمران كما تُدوّن قوانين الطبيعة في الفيزياء. العمران له أسباب وعلل، والدولة تحتاج إلى قوانين ثابتة لا تختلف باختلاف الأهواء.

س

تؤكد في كتابك أن العدل ضروري للعمران، لكنك عايشت ظلماً كثيراً من السلاطين. هل أمكنت تطبيق نظريتك؟

هذا الألم الذي تشير إليه عشته بحسرة. لكن النظرية لا تُختبر بحياة واحدة، بل بسير الحضارات عبر الزمن. شهدت بنفسي كيف حكم السلطان العادل فازدهرت البلاد، وحين عاد الظلم انهارت. العدل يزيد الخراج لأنه يشجع الناس على الكسب والعمل، أما الجور فيقتل الهمة ويخرب العمارة. هذا قانون ثابت لا يتخلف.

س

وضعت معايير لقبول الأخبار والروايات التاريخية. ألا تعتقد أن هذا تشكيك في التراث الإسلامي نفسه؟

معاذ الله! بل هذا تقوية له وحماية. الكذابون واللاهون يروجون أخباراً باطلة تشين تاريخنا، فقررت أن أضع ميزاناً: هل الخبر يتوافق مع طبيعة العمران؟ هل مقدمته تسوغ مقدره؟ بهذا النقد الصارم نحمي الحقيقة من الأساطير. العقل والنقل يجب أن يسير معاً.

اعرض الكل (7) ←
المصدر
نمط الحياةمقابلةقبل 17 يومًا
رانيا العريان: كيف غيّرت وسائل التواصل معادلة الصحة النفسية والعافية الرقمية؟

الدكتورة رانيا العريان، الطبيبة النفسية والإعلامية المصرية البارزة، تشاركنا رؤيتها حول دور التكنولوجيا في نشر الوعي الصحي والنفسي، وكيف أصبحت منصات التواصل الاجتماعي منبراً فعّالاً لمعالجة التابوهات الاجتماعية. تتناول المقابلة تجربتها الفريدة في دمج الطب النفسي بالعمل الإعلامي.

د

د. رانيا العريان

طبيبة نفسية وإعلامية متخصصة في الصحة العقلية

2025
مع تزايد الأزمات النفسية والاكتئاب في المجتمعات العربية، يزداد دور الخبراء الموثوقين في نشر الوعي الصحي عبر المنصات الرقمية.
س

بدأتِ مسيرتك كطبيبة نفسية تقليدية، ثم انتقلتِ إلى الإعلام والتثقيف الرقمي. ما الذي دفعكِ لهذا التحول، وهل شعرتِ بتضارب بين الدورين؟

رأيت أن عدد المرضى الذين يأتون إلى عيادتي محدود جداً مقارنة بملايين الأشخاص الذين يعانون في صمت بسبب الوصمة الاجتماعية. اخترت أن أكون طبيبة لملايين الناس عبر الإعلام بدلاً من أن أكون طبيبة لعدد قليل في العيادة. لم أشعر بتضارب، بل رأيت أنهما وجهان لعملة واحدة - التثقيف الصحي والعلاج يسيران معاً. المهم أن تكون رسالتك مسؤولة وعلمية.

س

انتقدك البعض لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في طرح قضايا حساسة كالاكتئاب والقلق. كيف ترين هذا النقد، وهل تشعرين بمسؤولية خاصة في هذا المجال؟

النقد صحيح جزئياً - وسائل التواصل لا تحل محل العلاج الحقيقي، لكنها تخفف الوصمة وتفتح النقاش. أشعر بمسؤولية كبيرة، لذلك أحرص على عدم تقديم تشخيصات أو توصيات طبية عبر المنصات. دوري هو توعية المجتمع وإرشادهم للبحث عن مساعدة متخصصة. أتلقى رسائل يومية من أشخاص يقولون إن محتوايات ساعدتهم على فهم أنفسهم وطلب العون - وهذا ما يدفعني للمتابعة بمسؤولية.

س

كيف تقييمين حالة الصحة النفسية في المجتمعات العربية اليوم؟ وهل شاهدتِ تحسناً في مستويات الوعي منذ بدء عملكِ الإعلامي؟

الوضع حرج. معدلات الاكتئاب والقلق والاضطرابات النفسية في ارتفاع مستمر، خاصة بين الشباب والنساء. لكن نعم، شاهدت تحسناً ملحوظاً في الوعي - الناس أصبحوا أكثر استعداداً للحديث عن صحتهم النفسية دون خجل. قبل سنوات، كان الاكتئاب يُعتبر ضعفاً أو كسلاً. اليوم، أكثر الناس يفهمون أنه مرض حقيقي يحتاج علاجاً. هذا التحول في الرؤية هو أكبر انتصار حققناه.

اعرض الكل (8) ←
المصدر
رياضةمقابلةقبل 17 يومًا
كارلو أنشيلوتي: "الريال يملك جينات البطولة.. والهدف ليس الرقم بل الكرامة"

في لقاء استثنائي مع المدير الفني لريال مدريد، يتحدث أنشيلوتي عن طموحاته مع النادي الملكي، رؤيته للكرة الحديثة، والتحديات التي تواجه الفريق في السعي لاستعادة التتويج الأوروبي. مقابلة تكشف الرجل خلف الخطط والتكتيكات.

ك

كارلو أنشيلوتي

المدير الفني لريال مدريد

2025
في ظل سعي ريال مدريد لاستعادة هيمنته الأوروبية والمحلية بعد موسم صعب، يلقي أنشيلوتي الضوء على استراتيجيته وآماله.
س

كيف تقيّم أداء الفريق في الموسم الحالي؟ وهل هناك حاجة لتغييرات جذرية في الكادر؟

الفريق يملك جينات البطولة، لكن كرة القدم تتطور بسرعة كبيرة. نحتاج إلى التوازن بين الحفاظ على النوى القوية والانفتاح على دماء جديدة. لست من معتنقي فكرة الثورة، بل التطور المنتظم. ريال مدريد لا يحتاج إلى تغيير جذري بقدر ما يحتاج إلى تحسين مستمر وذكاء في التحركات السوقية.

س

ما الذي يفرق بين مديري الفريق الناجحين والآخرين في إدارة نجوم مثل فينيسيوس وبيلة؟

الفرق هو في الثقة والتواصل الصادق. نجوم مثل فينيسيوس يريدون المسؤولية والحرية في نفس الوقت. عملي أنني أمنحهم الحرية لكن ضمن إطار تكتيكي واضح. علاقتي مع لاعبيّ الموهوبين تستند على احترام متبادل وليس على السلطة. عندما يشعرون أنك تؤمن بقدراتهم حقاً، يقدمون أفضل ما لديهم.

س

هناك انتقادات لأسلوبك الدفاعي التقليدي. ألا تشعر بضغط للتكيف مع كرة القدم الهجومية الحديثة؟

هذا نقاش قديم جداً. كرة القدم ليست عن الهجوم أو الدفاع فقط، بل عن التوازن والكفاءة. أنا لا أحب فكرة تضحية الدفاع من أجل الهجوم أو العكس. استراتيجيتي تركز على الانتقال السريع والتنظيم الجماعي. ريال مدريد تحت قيادتي حقق أرقاماً هجومية قوية جداً. الأسطورة القائلة بأنني مدافع متحفظ لا تعكس الحقيقة.

اعرض الكل (8) ←
المصدر
أديانمقابلةقبل 17 يومًا
د. طارق الزمر: "الإسلام السياسي يحتاج إلى إعادة قراءة في ضوء تحديات العصر"

في حوار متعمق مع د. طارق الزمر، أحد الناشطين الإسلاميين البارزين والمفكرين الدينيين، نناقش مستقبل الحركات الإسلامية وعلاقتها بالديمقراطية والمواطنة. يأتي هذا الحوار في سياق نقاشات عربية متزايدة حول دور الدين في السياسة والإدارة العامة.

د

د. طارق الزمر

ناشط إسلامي ومفكر ديني

2025
في ظل التطورات السياسية والاجتماعية في العالم العربي، يعود النقاش حول دور الإسلام السياسي إلى الواجهة بقوة.
س

د. الزمر، كيف تقيّم واقع الحركات الإسلامية الحالية في المنطقة العربية؟ وهل تعتقد أنها نجحت في أداء دورها الحقيقي؟

الحركات الإسلامية مرّت بفترات تاريخية مختلفة، وحققت إنجازات اجتماعية وتعليمية مهمة، لكنها واجهت تحديات كبيرة في التوفيق بين الأصول الدينية والممارسة السياسية الواقعية. أعتقد أن المرحلة الحالية تتطلب منها مراجعة نقدية شاملة لأساليبها وخطابها، والانفتاح على حوار حقيقي مع مختلف التيارات الفكرية. النجاح الحقيقي يقاس بقدرتها على تحسين حياة المواطن العادي وليس بقوتها التنظيمية فقط.

س

يثير موضوع علاقة الإسلام السياسي بالديمقراطية جدلاً واسعاً. كيف ترى هذه العلاقة؟ هل هما متوافقان أم متناقضان؟

هذا سؤال جوهري يتطلب تمييزاً واضحاً بين الفكرة والتطبيق. من الناحية النظرية، الإسلام كدين يحتوي على مبادئ تشريعية متقدمة تؤمن بالشورى والعدل، وهي قيم أساسية في أي نظام ديمقراطي. لكن التطبيق العملي أظهر أن بعض الحركات الإسلامية استخدمت الديمقراطية كوسيلة للوصول للسلطة دون الالتزام الحقيقي بقيمها. الحل يكمن في تطوير فهم متوازن يحترم المرجعية الدينية ويقبل بآليات العملية الديمقراطية بصدق وإخلاص.

س

ما رأيك في الانقسامات الحادة التي تشهدها الحركات الإسلامية حالياً؟ هل تعتقد أن الوحدة ممكنة أم أن التنوع هو السمة الدائمة؟

الانقسامات التي نشهدها لا تعكس فقط خلافات أيديولوجية، بل تعكس أيضاً واقعاً سياسياً واجتماعياً معقداً. التاريخ الإسلامي نفسه يحمل تنوعاً فكرياً غنياً، والاختلاف في حد ذاته ليس شراً إن تم إدارته بنضج وحوار حضاري. بدلاً من السعي وراء وحدة قسرية قد تكون مستحيلة، يجب أن نركز على بناء جسور تفاهم وتعاون على القضايا المشتركة، مع احترام التنوع والخصوصيات المختلفة.

اعرض الكل (7) ←
المصدر
اقتصاد وأعمالمقابلةقبل 17 يومًا
محمد العريان: الاقتصاد العربي بحاجة إلى "ثورة إنتاجية" وليس مزيداً من الديون

في حوار حصري مع الخبير الاقتصادي العالمي محمد العريان، يناقش رؤيته الجريئة حول أزمات الاقتصاد العربي، والفرص الضائعة في تحقيق التنويع الاقتصادي، وتأثير التضخم العالمي على أسواق الشرق الأوسط. يكشف العريان عن مخاوفه من استمرار الاعتماد على الديون الخارجية والإيرادات النفطية، ويدعو إلى إعادة هيكلة جذرية للسياسات المالية العربية.

م

محمد العريان

خبير اقتصادي عالمي ومستشار مالي سابق لصندوق النقد الدولي

2025
مع تسارع أزمات الاقتصاد العربي والتضخم العالمي، يتزايد الاهتمام برؤى الخبراء الاقتصاديين حول سبل التعافي والتنمية المستدامة في المنطقة.
س

في تقييمك الشخصي، ما هي أكبر أزمة تواجه الاقتصادات العربية حالياً؟ وهل نحن بصدد انهيار اقتصادي وشيك أم تصحيح ضروري؟

الأزمة الحقيقية ليست في الأرقام الكبيرة التي نرى، بل في غياب الرؤية الاستراتيجية. معظم الدول العربية تعتمد على نماذج اقتصادية موروثة من سبعينيات القرن الماضي. نحن لا نواجه انهياراً وشيكاً، لكننا نواجه فرصة ضائعة؛ فرصة لإعادة بناء اقتصادات متنوعة ومستدامة. المشكلة أن البعض يفضل الحل السريع عبر الاستدانة، بدلاً من الاستثمار في التعليم والابتكار والإنتاجية.

س

تحدثت مراراً عن "الفخ المالي" الذي تقع فيه الدول العربية. هل تعتقد أن صناديق الثروة السيادية مثل صندوق الاستثمارات العامة السعودي تمثل حلاً حقيقياً أم مجرد تأجيل للمشكلة؟

صناديق الثروة السيادية أداة مهمة، لكنها ليست بديلاً عن الإصلاحات الهيكلية. صندوق الاستثمارات العامة السعودي على سبيل المثال يقوم بعمل متقدم في تنويع الاستثمارات والبحث عن عوائد طويلة الأجل. لكن المشكلة أنه بينما نستثمر في الخارج، قد نهمل الاستثمار المحلي الحقيقي في البشر والصناعات. الحل الحقيقي يتطلب توازناً: استخدام صناديق الثروة بذكاء، لكن بالتوازي مع إصلاحات جذرية في السياسات المالية والنقدية المحلية.

س

كثير من الاقتصاديين يحذرون من تأثير أسعار الفائدة المرتفعة عالمياً على الدول العربية المدينة. كيف يمكن للمنطقة التعامل مع هذا الضغط دون الاضطرار إلى تقشف قاسٍ يضر الطبقات الفقيرة؟

هذا السؤال يكشف التناقض في التفكير. لا يمكنك تجنب التقشف إذا استمرت في الإنفاق بأكثر مما تكسب. لكن هناك فرق بين تقشف عشوائي وتقشف ذكي. التقشف الذكي يعني التركيز على كفاءة الإنفاق، وليس على مستوى الإنفاق. يجب التوقف عن الإنفاق على المشاريع غير الإنتاجية، والتركيز على الاستثمار في التعليم والصحة والبنية التحتية التي تزيد الإنتاجية. الطبقات الفقيرة تعاني لأن الدول لم تستثمر في تعليمهم وتدريبهم لعقود؛ إذا استمرنا في نفس المسار، فلن نحل المشكلة.

اعرض الكل (7) ←
المصدر
سياسةمقابلةقبل 17 يومًا
محمد الباردي: "الإصلاح المؤسسي ضرورة حتمية وليس خيارًا سياسيًا"

حوار حصري مع رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية السابق ومرشح الإصلاح المصري محمد الباردي حول رؤيته للإصلاح المؤسسي والديمقراطية في العالم العربي. يناقش الباردي تجربته في القطاع العام والدولي وتطلعاته لمستقبل المنطقة.

م

محمد محمود الباردي

مرشح إصلاح سياسي وخبير دولي سابق في الطاقة الذرية

2025
مع استمرار النقاشات حول الإصلاح المؤسسي في العالم العربي، يقدم الباردي رؤيته الناقدة والبناءة للتحديات الراهنة.
س

تشغلك قضايا الإصلاح المؤسسي منذ عقود، لكن هل تشعر بأن المنطقة تتحرك فعلاً نحو التغيير الحقيقي أم أن الخطاب يتفوق على الممارسة؟

للأسف، هناك فجوة كبيرة بين الخطاب والواقع في معظم الدول العربية. رأيت هذا عن قرب في عملي الدولي والإقليمي. الإصلاح الحقيقي يتطلب إرادة سياسية قوية وشفافية وفصلاً حقيقياً للسلطات، وهذه عناصر لا تزال غائبة في كثير من الأحيان. ما نحتاجه هو تحول منهجي في البنى المؤسسية وليس مجرد تعديلات شكلية.

س

في خبرتك الدولية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، هل وجدت فرقاً في كيفية تعامل الدول الديمقراطية والاستبدادية مع المؤسسات الدولية؟

بكل تأكيد. الدول ذات النظم الديمقراطية تميل إلى احترام استقلالية المؤسسات الدولية والشفافية في عملياتها، حتى لو اختلفت معها سياسياً. أما الدول الاستبدادية فغالباً ما تحاول السيطرة أو التأثير على هذه المؤسسات لصالح مصالح ضيقة. هذا يضعف آليات المراقبة والمساءلة الدولية. والمشكلة أن هذا النمط ينعكس أيضاً على المستوى الداخلي في إدارة المؤسسات الحكومية المحلية.

س

كان لك موقف معارض واضح تجاه بعض الممارسات السياسية في مصر، ما الذي يدفعك للاستمرار في الكلام رغم الضغوط؟

الواجب الأخلاقي أولاً وقبل كل شيء. عندما تملك معرفة ومنصة، يصبح الصمت تواطؤاً. تجربتي الدولية وحصولي على جائزة نوبل للسلام لم تكن لتكون معنى إن لم أستخدمها من أجل قيم حقيقية. قد تكون هناك ضغوط وتضحيات شخصية، لكن البديل—وهو الاستسلام—أخطر بكثير على المدى الطويل. الصمت يقوي المسؤولين عن الانتهاكات.

اعرض الكل (8) ←
المصدر
تكنولوجيامقابلةقبل 17 يومًا
سامي الحصيّن: "الذكاء الاصطناعي ليس تهديداً بل فرصة للتنمية المستدامة"

في حوار حصري مع رئيس لجنة التحول الرقمي السعودي سابقاً، نناقش مستقبل التكنولوجيا في المنطقة العربية وتأثير الذكاء الاصطناعي على الاقتصادات النامية. يكشف الحصيّن عن رؤيته الجريئة حول دور الحكومات والقطاع الخاص في قيادة الثورة الرقمية.

س

سامي الحصيّن

رئيس لجنة التحول الرقمي السابق وخبير التكنولوجيا السعودي

2025
مع تسارع الاستثمارات العربية في الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، تأتي هذه المقابلة لاستشراف واقع المنطقة التقني في السنوات القادمة
س

الذكاء الاصطناعي احتل النقاش العام العربي بقوة في السنتين الأخيرتين. كيف ترى دور الدول العربية في هذا السباق التكنولوجي العالمي؟

الدول العربية لديها فرصة ذهبية لعدم تكرار أخطاء الثورة الصناعية السابقة. يجب أن نركز على بناء البنية التحتية الرقمية وتطوير المواهب المحلية بدلاً من استيراد التكنولوجيا فقط. المملكة العربية السعودية مثلاً بدأت استثمارات ضخمة في هذا المجال، والإمارات تبني مراكز أبحاث متقدمة. لكننا نحتاج إلى تعاون إقليمي حقيقي وليس تنافس عقيم. الذكاء الاصطناعي أداة، والسؤال هو: كيف نستخدمها لحل مشاكلنا الاقتصادية والاجتماعية الفعلية؟

س

هناك خوف من أن يؤدي الذكاء الاصطناعي إلى فقدان ملايين الوظائف في المنطقة العربية، خاصة في القطاع الحكومي. هل هذا الخوف مبرر؟

الخوف مفهوم لكنه ليس النهاية. نعم، ستتغير طبيعة الوظائف، وبعض الوظائف الروتينية ستختفي، لكن ستظهر وظائف جديدة. التاريخ يعلمنا أن كل ثورة تقنية خلقت فرصاً أكثر مما أغلقت. التحدي الحقيقي هو إعادة تدريب القوى العاملة والاستثمار في التعليم. يجب أن تتعامل الحكومات مع هذا الانتقال بمسؤولية، وليس بإنكار واقعي للتغيير. برامج التعليم المستمر والتدريب المهني يجب أن تصبح أولوية وطنية.

س

أنت قادت مشاريع تحول رقمي حكومية كبرى. ما أكبر عائق واجهته وكيف تغلبت عليه؟

أكبر عائق لم يكن تقنياً بل بشرياً وإداري. المقاومة للتغيير موجودة في كل مؤسسة قديمة، سواء كانت حكومية أو خاصة. قادة بيروقراطيون خائفون من فقدان السلطة، موظفون قلقون من وظائفهم، وميزانيات محدودة. الحل كان في ثلاث نقاط: أولاً، بناء رؤية واضحة وشفافة توضح الفوائد للجميع. ثانياً، إشراك الموظفين منذ البداية وليس فرض التغيير عليهم. ثالثاً، الاستثمار الحقيقي في التدريب والدعم النفسي للفريق. عندما يشعر الناس أنك معهم وليس ضدهم، تصبح التغييرات ممكنة.

اعرض الكل (8) ←
المصدر
أديانمقابلةقبل 17 يومًا
د. طارق رمضان: "الإسلام يحتاج إلى تجديد الخطاب لا تجديد العقيدة"

في مقابلة حصرية مع المفكر السويسري د. طارق رمضان، نناقش رؤيته حول دور المثقفين المسلمين في بناء جسور الحوار مع الحضارات الأخرى، وموقفه من التحديات المعاصرة التي تواجه المجتمعات الإسلامية، وتصوره لمستقبل العلاقة بين الدين والعلمانية في العالم الحديث.

د

د. طارق رمضان

مفكر إسلامي وأستاذ الدراسات الإسلامية بجامعة أكسفورد السابق

2025
وسط نقاشات عالمية متصاعدة حول علاقة الإسلام بالحداثة والتعددية، تكتسب آراء رمضان أهمية خاصة كصوت وسطي ومؤثر في الفكر الإسلامي المعاصر
س

تتهمك الأوساط الإسلامية المحافظة بأنك تسعى لـ "إعادة تفسير" النصوص الشرعية وفقاً للمعايير الغربية. كيف تردّ على هذه الاتهامات؟

هذا سوء فهم أساسي لمشروعي الفكري. أنا لا أدعو لتكييف الإسلام مع الغرب، بل أدعو المسلمين للعودة إلى منابع تراثهم الأصيل من خلال منهج علمي حديث. المشكلة أن بعض المحافظين يخلطون بين الثوابت الدينية والتطبيقات التاريخية للإسلام. النصوص الأساسية لا تتغير، لكن فهمنا لها وتطبيقنا لها يجب أن يتطور مع السياق والزمان. هذا ليس غربياً بل هو عملية فقهية إسلامية قديمة قدم الحضارة الإسلامية نفسها.

س

في كتابك الأخير تركز على دور المرأة في المجتمع الإسلامي. هل تعتقد أن القوانين الأسرية الحالية في معظم الدول الإسلامية تتوافق مع روح الشريعة الإسلامية؟

قضية المرأة ليست قضية إسلامية فحسب بل إنسانية. النصوص الإسلامية الأساسية منحت المرأة حقوقاً متقدمة جداً على عصرها—حق الملكية، حق الطلاق، حق المشاركة الاقتصادية. لكن الممارسات الحالية في كثير من البلدان الإسلامية تعكس تقاليد ثقافية وليس ضرورات دينية. النقاب ليس فرضاً إسلامياً، والحجاب لا يقتصر على شكل واحد، والزواج بولي إجباري ليس نصاً قرآنياً واضحاً. نحتاج إلى إعادة قراءة جريئة تميز بين ما هو إسلام حقيقي وما هو تراث ثقافي يمكن تطويره.

س

أنت تدعو للعيش بمواطنة كاملة في الدول الغربية مع الحفاظ على الهوية الإسلامية. ألا ترى أن هناك تناقضاً بين القيم الإسلامية وقيم الحداثة الغربية في قضايا معينة؟

بالطبع هناك تنوع في القيم، لكن هذا لا يعني عدم التوافق. المواطنة الكاملة لا تعني التماثل الكامل. أنا مسلم سويسري وأنا فخور بهويتي المزدوجة. الإسلام يعترف بتنوع القوانين والثقافات—كل أمة لها سياقها الخاص. ما يجب أن نشترك فيه هو المبادئ الأساسية: العدل، احترام الكرامة الإنسانية، الحرية الدينية. هذه قيم إسلامية وحديثة معاً. المشكلة تأتي عندما ينسى المسلمون أن الإسلام علّمهم الحوار والتسامح منذ البداية. سورة الكافرون تقول 'لكم دينكم ولي ديني'—هذا تعايش راق جداً.

اعرض الكل (7) ←
المصدر
نمط الحياةمقابلةقبل 19 يومًا
أنس الشايب: من اليوتيوب إلى تقديم نمط الحياة العربي الحديث

في لقاء حصري، يفتح صانع المحتوى الفلسطيني الأردني أنس الشايب قلبه حول رحلته من منصات التواصل البسيطة إلى أيقونة نمط الحياة العربية. يتحدث عن تأثيره على الملايين وتفاعله مع القضايا الاجتماعية التي تثير الجدل في الوطن العربي.

أ

أنس الشايب

صانع محتوى ويوتيوبر فلسطيني أردني، الفائز بجائزة نمط الحياة 2025

2025
يأتي هذا اللقاء في أعقاب فوزه بجائزة نمط الحياة العربية لعام 2025، ووسط جدل مستمر حول دوره الثقافي والاجتماعي في المنطقة.
س

كيف بدأت رحلتك في صناعة المحتوى؟ وهل كان لديك توقع بأن تصل إلى هذا الحجم من الجماهيرية والتأثير؟

بدأت بقلب صادق وجهد حقيقي على منصة يوناو، حيث قدمت محتوى بسيطاً متنوعاً يمزج بين الفكاهة والتفاعل الحقيقي مع الجمهور. لم أكن أتوقع نهائياً أن يصل عدد المشتركين في قناتي على يوتيوب إلى 5 ملايين مشترك مع أكثر من 600 مليون مشاهدة. كل هذا النجاح يعود إلى التوسط والاستمرار رغم الصعوبات، والحمد لله أن دعمني جمهوري العربي بكل محبة وقناعة.

س

جائزة نمط الحياة التي فزت بها مؤخراً، ماذا تعني لك شخصياً؟ وهل تشعر بمسؤولية إضافية تجاه جمهورك؟

هذه الجائزة تمثل اعترافاً بجهدي وبقيمة المحتوى الذي أقدمه لملايين المتابعين. بالفعل أشعر بمسؤولية كبيرة الآن، ليس فقط في نوعية المحتوى بل في الرسائل التي أوصلها. أريد أن أكون قدوة إيجابية، خاصة للشباب العربي الذي يتابعني. هذه الجائزة تذكرني بأن أستمر في تقديم محتوى هادف يعكس قيمنا العربية والإنسانية معاً.

س

تعرضت لجدل كبير بسبب زيارتك الأخيرة للجزائر مع بعض صانعات المحتوى. كيف تتعامل مع هذا النوع من الانتقادات؟

هذا النوع من الجدل يأتي مع الشهرة والتأثير. أنا احترم القيم والثقافات المختلفة في كل دولة عربية، وأفهم أن تصرفاتي قد تثير ردود فعل متنوعة. لكني لا أنسى أيضاً أنني شاب بعمر 22 سنة يحاول أن يعيش حياته بطريقة طبيعية. المهم بالنسبة لي هو أن أستمر في احترام حدود كل مجتمع، وفي نفس الوقت أكون صادقاً مع نفسي وجمهوري.

اعرض الكل (7) ←
المصدر
اقتصاد وأعمالمقابلةقبل 19 يومًا
محمد العريان: التنويع الاقتصادي العربي ليس خياراً بل ضرورة استراتيجية

يستعرض الخبير الاقتصادي العالمي محمد العريان رؤيته حول تحديات التنويع الاقتصادي في المنطقة العربية والدروس المستفادة من تجارب الدول الخليجية. يناقش الدكتور العريان أهمية التحول الهيكلي وأثره على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في العالم العربي.

د

د. محمد العريان

الخبير الاقتصادي الدولي ورئيس كلية كوينز بجامعة كامبريدج

2025
مع تسارع وتيرة التحديات الاقتصادية العالمية وارتفاع معدلات التضخم، تبحث الدول العربية عن استراتيجيات جديدة للتنويع والاستقرار.
س

د. العريان، شغلت مناصب استشارية في عدد من المؤسسات الدولية الكبرى. كيف تقيّم الوضع الاقتصادي الراهن في المنطقة العربية مقارنة بسنوات سابقة؟

الوضع الاقتصادي العربي يشهد تحولات حاسمة، خاصة بعد تصاعد الضغوط العالمية والتقلبات الجيوسياسية. ما يثير القلق أن عدداً من الدول العربية لا تزال معتمدة بشكل كبير على الموارد الطبيعية الأحادية. لكن هناك علامات إيجابية ملموسة: دول خليجية تحقق نقلة نوعية في برامج التنويع، والقطاع الخاص بدأ يلعب دوراً أكثر ديناميكية من السابق. المشكلة تكمن في أن الخطوات لم تكن سريعة أو جريئة بما يكفي في بعض الحالات.

س

ترى تجارب دول مثل الإمارات والسعودية في تنويع اقتصاداتها. ما الذي نجحت فيه هذه الدول وأين الثغرات؟

الإمارات والسعودية أظهرتا عزماً سياسياً حقيقياً في التنويع، خاصة عبر برامج رؤيتيهما. النجاح يكمن في جذب الاستثمارات الأجنبية وتطوير القطاعات الجديدة كالسياحة والتكنولوجيا والطاقة المتجددة. لكن الثغرات باقية: الاعتماد على القرارات الحكومية العليا يضعف المرونة، وسوق العمل يحتاج مرونة أكثر، والتعليم ما يزال لم يواكب احتياجات السوق بشكل كافٍ. الأهم أن الاستدامة طويلة الأجل تتطلب تغييراً في الثقافة الاقتصادية وليس مشاريع واحترافية فقط.

س

التضخم والركود المالي يهددان الاستقرار. كيف يمكن للدول العربية الصمود أمام هذه التحديات؟

هذا السؤال يقودنا إلى حقيقة مرّة: لا توجد حلول سريعة أو سهلة. الدول العربية تحتاج سياسات نقدية مدروسة تحافظ على التوازن بين الحد من التضخم وتجنب الركود. الحكومات يجب أن تقلل دعمها التدريجي للسلع والخدمات بطريقة مسؤولة، مع ضمان الحماية الاجتماعية للفئات الأضعف. الاستثمار في البنية التحتية الرقمية والمعرفية هو الحصن الأفضل ضد التقلبات الاقتصادية العالمية.

اعرض الكل (7) ←
المصدر
تكنولوجيامقابلةقبل 21 يومًا
حوار حصري: إيلون ماسك يكشف عن رؤيته للمستقبل - من الروبوتات إلى الوفرة المطلقة

في هذه المقابلة التاريخية مع إيلون ماسك، يتحدث الملياردير الأمريكي عن تصوره للعقود القادمة حيث ستقضي الروبوتات والذكاء الاصطناعي على الفقر والعمل كضرورة. يناقش أيضاً تحديات إدارة إمبراطوريته الضخمة التي تمتد من السيارات الكهربائية إلى الفضاء والذكاء الاصطناعي. كما يوضح تحولاً جذرياً في مهمة تسلا من 'الوفرة المستدامة' إلى 'الوفرة المذهلة'.

إ

إيلون ماسك

الرئيس التنفيذي لتسلا وسبيس إكس وxAI، مؤسس شركة الكفاءة الحكومية (DOGE)

2026
في لحظة حرجة يواجه فيها ماسك تحديات عديدة في تسلا بينما يدفع برؤية جريئة للمستقبل القريب تعتمد على الروبوتات والذكاء الاصطناعي.
س

تسلا تواجه منافسة شرسة وانخفاضاً في أسهمها - هل أنت قلق من أن تفقد الشركة زخمها في السوق؟

لست قلقاً بشأن المدى الطويل. تسلا تمر بفترة انتقالية حاسمة، لكننا نركز على ما يهم فعلاً - تطوير السيارات ذاتية القيادة والروبوتات البشرية. نعم، هناك تحديات قصيرة الأجل، لكن السوق المستقبلي للروبوتات قد يصل إلى مئات مليارات الدولارات. الناس لا يفهمون تماماً حجم الفرصة. مستقبل تسلا يتعلق بـ Optimus وتكنولوجيا القيادة الذاتية، وليس فقط بيع السيارات.

س

تحدثت مؤخراً عن عالم بلا عمل وبلا مال خلال 10-20 سنة - كيف يستطيع الناس فهم هذه الفكرة حقاً؟

الذكاء الاصطناعي والروبوتات هما الطريقة الوحيدة لجعل الجميع أثرياء. تصور أن معظم الأشياء التي تحتاجها الآن - الغذاء، المسكن، الخدمات الصحية - ستصبح وفيرة وشبه مجانية. لن يكون هناك فقر لأن الروبوتات ستنتج كل شيء بكفاءة هائلة. العمل سيصبح اختياراً، مثل ممارسة الرياضة أو الهوايات. حقيقة أن الناس يشعرون بالقلق هي أمر طبيعي، لكن هذا سيحدث. سيكون هناك صدمات وتحديات أثناء الانتقال - تسونامي تكنولوجي - لكن النتيجة النهائية ستكون إيجابية جداً.

س

لماذا غيرت مهمة تسلا من 'الوفرة المستدامة' إلى 'الوفرة المذهلة'؟ البعض يرى أن هذا يهمل القضايا البيئية.

الأخير أكثر فرحاً. عندما نتحدث عن الوفرة الحقيقية، ستكون البيئة في وضع أفضل بكثير على أي حال. الروبوتات والذكاء الاصطناعي سيسمحان لنا ببناء اقتصاد أكثر كفاءة وأقل تلويثاً بشكل طبيعي. المشكلة الأساسية لم تكن يوماً عن الاستدامة بقدر ما تكون عن الوفرة. إذا أمكننا توفير كل شيء للجميع بدون ندرة، فستنتهي معظم الصراعات الجيوسياسية والبيئية بشكل طبيعي.

اعرض الكل (8) ←
المصدر