بروفايل: هشام سلام
أعلن الدكتور هشام سلام، عالم الحفريات البارز بجامعة المنصورة، قبل أيام قليلة عن اكتشاف حفريات قرد عاش قبل 18 مليون سنة في الصحراء الغربية المصرية، أول نوع من القردة العليا يُكتشف في شمال أفريقيا. أسس سلام مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية عام 2010، ليصبح الأول والوحيد من نوعه بالجامعات المصرية والشرق الأوسط. يحمل درجة دكتوراه من جامعة أكسفورد (2010)، وحقق قبله اكتشافات عالمية، أبرزها ديناصور منصوراصورس عام 2018. البحث الحالي نُشر في مجلة Science بقيادة مصرية خالصة وبعد خمس سنوات من البحث الميداني المستمر.
المسار الزمني
تخرج من جامعة المنصورة بتقدير جيد جداً مع مرتبة الشرف
حصول على درجة الدكتوراه من جامعة أكسفورد وتأسيس مركز الحفريات الفقارية
عمل أستاذاً زائراً بجامعات أمريكية وأوروبية بما فيها جامعة أوهايو وجامعة ستوني بروك
اكتشاف ديناصور منصوراصورس، أول ديناصور أفريقي من آخر 30 مليون سنة قبل الانقراض
بحث ميداني متواصل في منطقة المغرة بالصحراء الغربية المصرية
اكتشاف مصريبثيكس موغراينسيس ونشر البحث في مجلة Science بقيادة مصرية خالصة
اكتشاف تاريخي يعيد رسم خريطة التطور
أعلن سلام عن اكتشاف يمثل "القطعة المفقودة" في شجرة تطور القردة، مشيراً إلى أن شمال أفريقيا طالما احتوت على فجوة في السجل الأحفوري. بعد أكثر من خمس سنوات من البحث الميداني عن حفريات القردة العليا في منطقة المغرة، عثر الفريق على نوع جديد يُسمى مصريبثيكس موغراينسيس، عاش قبل نحو 18 مليون سنة خلال العصر الميوسيني المبكر. يتحدى هذا الاكتشاف الفرضيات التقليدية التي كانت ترجح شرق أفريقيا كمهد رئيسي للقردة الحديثة. البحث نُشر في مجلة Science بقيادة مصرية كاملة، حيث تقود الدراسة الدكتورة شروق الأشقر، لتكون أول باحثة مصرية تقود بحثاً في هذه المجلة العريقة.
من معيد إلى عالم عالمي
أسس سلام مركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، الأول والوحيد من نوعه بالجامعات المصرية والشرق الأوسط، والمتخصص في دراسة الحفريات الفقارية. تخرج من جامعة أكسفورد عام 2010 ليصبح أول مصري حاصل على دكتوراه من الخارج في تخصص الحفريات الفقارية. عمل أستاذاً زائراً بعدة جامعات ومتاحف أمريكية من 2014 إلى 2017 منها جامعة أوهايو وجامعة دوك وجامعة ستوني بروك. من أبرز إنجازاته السابقة اكتشاف ديناصور منصوراصورس، أول ديناصور يسجل آخر 30 مليون سنة قبل انقراض الديناصورات من أفريقيا، يبلغ طوله عشرة أمتار ويزن 5.5 طن.
رسالة قوية للشباب المصري
أكد سلام أن هذا الإنجاز يمثل رسالة قوية إلى الشباب المصري، بأن المنافسة على أعلى المنصات العلمية العالمية ممكنة من داخل مصر، وأن الاستثمار في البحث العلمي قادر على وضع المؤسسات المصرية في قلب الاكتشافات التي تعيد كتابة تاريخ الحياة على الأرض. وثق سلام لحظة تاريخية لتسليم الدراسة إلى مجلة Science من داخل سيارة ميكروباص مع فريقه البحثي. قال سلام إن "قيمة الاكتشاف لا تُقاس بحجمه، بل بتأثيره العلمي، حيث يحكي تاريخاً لم يشهده البشر"، مؤكداً أن ما تحقق هو مجرد بداية لمزيد من الأبحاث المستقبلية.
جدل واستقبال عالمي إيجابي
عكست ردود فعل العلماء حول العالم حالة من الاهتمام الكبير باكتشاف الفريق المصري بقيادة هشام سلام، حيث اعتُبر الاكتشاف إضافة نوعية للسجل الأحفوري، مع دعوات متزايدة لتوسيع نطاق البحث في مناطق جديدة خارج النطاق التقليدي في شرق أفريقيا. أوضحت المؤلفة الرئيسية شروق الأشقر أن الصورة الحالية لتطور القردة "غير مكتملة وتم بناؤها من جزء صغير فقط من القارة"، ما يدعم التوجه نحو توسيع نطاق البحث. لم تواجه الدراسة معارضة علمية جادة، بل لاقت استقبالاً حاراً من الأوساط الأكاديمية العالمية كخطوة مهمة نحو فهم أعمق لأصول التطور البشري.

