في الذكرى الرابعة لرحيله في يناير 2025، يُعاد تسليط الضوء على إرث الموسيقار اللبناني إلياس الرحباني من خلال عرض وثائقي "ثالث الرحابنة" في بيروت، وهو العمل الذي يسعى لإنصافه وإبراز مسيرته الفنية المتفردة. يُعد إلياس الرحباني، الشقيق الأصغر للأخوين عاصي ومنصور، أحد أبرز أعمدة الموسيقى العربية الحديثة، حيث قدم أكثر من 2000 أغنية ومقطوعة موسيقية، ووضع الموسيقى التصويرية لأكثر من 20 فيلمًا ومسلسلًا تلفزيونيًا.
المسار الزمني
الولادة في أنطلياس، لبنان
بدء دراسة الموسيقى في الأكاديمية اللبنانية
أول عمل رسمي مع إذاعة BBC بتلحين 40 أغنية
بدء التعاون مع فنانين معروفين ودخول عالم الاحتراف
شارك في لجنة تحكيم برنامج "سوبر ستار"
عضو شرف في لجنة تحكيم "ستار أكاديمي" موسمي 10 و 11
الوفاة إثر مضاعفات فيروس كورونا
عرض وثائقي "ثالث الرحابنة" في بيروت تخليداً لذكراه
بصمة موسيقية متفردة
تمكن إلياس الرحباني من إدخال وتطوير الأسلوب الغربي في الأغنية اللبنانية، خاصة التأثيرات الفرنسية، منذ الستينيات. مزج أعماله بين الطابع الشرقي واللمسات الغربية، مما منحه طابعًا موسيقيًا خاصًا. ألف ما يقارب 800 مقطوعة موسيقية، منها حوالي 500 عمل شرقي و 300 عمل غربي، بالإضافة إلى إنتاجه الغزير في الموسيقى التصويرية للسينما والمسرح.
الجدل والانتقادات
واجه إلياس الرحباني جدلًا بشأن حقوق الملكية الفكرية لأعماله، أبرزها خلافه مع الفنان صابر الرباعي وشركة روتانا عام 2002. ادعى الرحباني أن لحن أغنية "أتحدى العالم" يشبه معزوفة "نينا ماريا" الخاصة به. ربح إلياس الدعوى القضائية، وصدر حكم بإلزام الشركة بسحب الألبوم من الأسواق وإضافة اسمه عليه. كان الدفاع عن حقوق مؤلفاته معركة دائمة خاضها طوال حياته.
إرث يتجاوز الظل
على الرغم من كونه الشقيق الأصغر لعاصي ومنصور الرحباني، إلا أن إلياس نحت لنفسه مسارًا فنيًا مستقلًا. لم يقتصر إبداعه على التلحين فحسب، بل امتد ليشمل كتابة الأغاني والتوزيع الموسيقي وقيادة الأوركسترا. ساهم في اكتشاف العديد من المواهب وإطلاق أسطوانات لفنانين مثل جوليا بطرس وسامي كلارك. ترك وراءه إرثًا فنيًا ضخمًا يضم أكثر من 2000 أغنية وموسيقى تصويرية لأكثر من 20 فيلمًا ومسلسلًا.

