مع ترشيح الشيلي والبرازيل والمكسيك لها رسميًا لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة في فبراير 2026، تواصل ميشيل باشليت، الرئيسة التشيلية السابقة والمفوضة السامية السابقة لحقوق الإنسان، مسيرتها الحافلة في الدفاع عن الحقوق والعدالة. باشليت، أول امرأة تتولى رئاسة تشيلي لولايتين (2006-2010 و2014-2018)، تُعرف بتركيزها على الإصلاحات الاجتماعية والتعليمية، وبكونها أول امرأة تشغل منصب وزيرة الدفاع في أمريكا اللاتينية.
المسار الزمني
الاعتقال والتعذيب والنفي خلال حكم بينوشيه
تعيينها وزيرة للصحة في تشيلي
توليها منصب وزيرة الدفاع، الأولى في أمريكا اللاتينية
انتخابها رئيسة لتشيلي للمرة الأولى
تعيينها أول مديرة تنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة
إعادة انتخابها رئيسة لتشيلي للمرة الثانية
تعيينها مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان
انتهاء ولايتها كمفوضة سامية لحقوق الإنسان
ترشيحها رسمياً لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة
بدايات التحدي والصعود السياسي
شكلت تجربة ميشيل باشليت القاسية خلال انقلاب 1973 في تشيلي نقطة تحول في حياتها، حيث اعتُقل والدها الجنرال ألبرتو باشليت وتوفي تحت التعذيب في عام 1974، كما اعتقلت هي ووالدتها وعذبتا قبل نفيهما. رغم هذه الظروف، عادت باشليت إلى تشيلي عام 1979 وأكملت دراستها في الطب. بدأت مسيرتها السياسية بعد عودة الديمقراطية عام 1990، وتدرجت في المناصب حتى عينت وزيرة للصحة عام 2000، ثم وزيرة للدفاع عام 2002. هذه الخلفية الفريدة كطبيبة وخبيرة في الاستراتيجية العسكرية مهدت لها الطريق لتصبح أول امرأة تترأس تشيلي عام 2006.
الرئاسة والإصلاحات الاجتماعية
خلال ولايتيها كرئيسة لتشيلي (2006-2010 و2014-2018)، ركزت باشليت على تنفيذ إصلاحات جذرية. ومن أبرز إنجازاتها إصلاح التعليم، حيث عملت على توفير التعليم العالي المجاني للفئات الأكثر فقراً وتشجيع تأسيس جامعات حكومية جديدة. كما أقرت إصلاحات ضريبية لزيادة الضرائب على الشركات من 20% إلى 27%. تمكنت تشيلي في عهدها من تجاوز الأزمة المالية العالمية عام 2008 بضرر محدود، مستفيدة من احتياطي مالي كبير بنته باشليت من عائدات النحاس.
الجدل والانتقادات
لم تسلم مسيرة ميشيل باشليت من الجدل والانتقادات، فخلال ولايتها الرئاسية الثانية، واجهت أزمة سياسية حادة عام 2015 بسبب اتهامات لنجلها باستخدام النفوذ السياسي للحصول على قرض عقاري ضخم. ورغم تبرئته رسمياً، أدت القضية إلى تدهور حاد في شعبيتها. وخلال فترة عملها كمفوضة سامية لحقوق الإنسان، واجهت انتقادات بشأن تعاملها مع قضايا حقوق الإنسان في دول مثل الصين وفنزويلا وكوبا. إذ اتهمها البعض بتطبيق معايير مزدوجة وتجنب انتقاد بعض الأنظمة القمعية.
