بروفايل: الدكتور إيهاب طوسون — عالم النانو الذي يحاصر السرطان بجزيئات ذكية
أعلن الدكتور إيهاب طوسون، أستاذ كيمياء الدم والأنسجة بجامعة طنطا، في أبريل 2026 عن نجاح فريقه في تطوير علاج موجه للسرطان يعتمد على جزيئات الجلوكوزيدين النانوية التي تستهدف الورم مباشرة. اختبرت التجارب الأولية على الفئران انخفاضاً بنسبة 70 في المائة في الأورام. يمثل طوسون جيلاً جديداً من باحثي الطب المصريين الذين يوظفون تقنيات النانو في علاج السرطان، بعيداً عن العلاج الكيميائي التقليدي الذي يسبب آثاراً جانبية فتّاكة على الأعضاء السليمة.
المسار الزمني
بدء البحث في تطوير جزيئات الجلوكوزيدين النانوية
إجراء التجارب الأولى على الفئران بنتائج إيجابية
الإعلان عن نجاح العلاج الجديد بخفض الأورام 70 في المائة
التطور العلمي المتقدم
يعتمد العلاج الذي طوره طوسون على فهم عميق لسلوك الخلايا السرطانية التي تستهلك الجلوكوز بمعدل 200 ضعف مقارنة بالخلايا السليمة. من خلال هذه الملاحظة، قام بتخليق جزيئات جلوكوزيدين نانوية تحتوي على عقار سام للأورام، فتتسلل الجزيئات مباشرة إلى قلب الورم حيث تفرغ حمولتها. أظهرت التجارب على الفئران في 2026 انخفاضاً ملحوظاً بنسبة 70 في المائة في حجم الأورام دون الآثار الجانبية المدمرة للعلاج الكيميائي التقليدي.
تقليل السمية والآثار الجانبية
أحد أكبر مزايا الطريقة التي طورها طوسون أنها تقلل بشكل جذري من سمية العلاج الكيميائي. العلاجات التقليدية تهاجم الخلايا السريعة الانقسام عموماً، بما فيها الخلايا السليمة، مما يسبب تدهوراً في أعضاء حيوية. لكن الجزيئات النانوية الموجهة تستهدف الأورام بدقة عالية جداً، مما يحافظ على الأنسجة السليمة المحيطة. هذا يعني معاناة أقل للمرضى وفرص أفضل للشفاء بجودة حياة أعلى خلال العلاج.
الخطوات التالية والتجارب السريرية
رغم النجاح الباهر في التجارب على الحيوانات، لا تزال الطريق طويلة حتى يصل العلاج للمرضى. يخطط طوسون وفريقه للانتقال إلى التجارب السريرية البشرية في 2026-2027، بعد الحصول على الموافقات الأخلاقية والتنظيمية اللازمة. ستحتاج هذه المرحلة إلى تمويل كبير وتعاون مع مستشفيات متخصصة وشركات أدوية. النجاح في هذه المرحلة قد يفتح آفاقاً جديدة تماماً في علاج السرطانات المختلفة.
الجدل والانتقادات
رغم الإثارة العلمية، واجه البحث انتقادات حول تعميم النتائج. بعض الخبراء يشككون في قدرة النتائج على الفئران أن تنسحب مباشرة على البشر، حيث أن أجسام البشر أكثر تعقيداً. كما أثيرت مخاوف من تكاليف الإنتاج الضخمة للجزيئات النانوية، مما قد يجعل العلاج متاحاً فقط للأثرياء. بعض الباحثين طالبوا برؤية البيانات الخام والتحليلات الإحصائية الكاملة قبل الترويج للعلاج كحل سحري.
