في ظل تراجع أسهم "LVMH" بنحو 26% منذ بداية عام 2026، وتكبده خسائر بلغت 33.3 مليار دولار، يظل برنارد أرنو، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمجموعة LVMH الفرنسية للسلع الفاخرة، شخصية محورية في عالم الأعمال. وُلد أرنو في 5 مارس 1949 بمدينة روبيه الفرنسية، ويُعرف بلقب "الذئب ذي الكشمير"، حيث بنى إمبراطورية فاخرة تضم أكثر من 75 علامة تجارية عالمية مثل لوي فويتون، ديور، وتيفاني. تتركز ثروته الهائلة في حصة 48% من LVMH، التي يملكها بشكل أساسي عبر 97.5% من شركة كريستيان ديور القابضة.
المسار الزمني
تخرج في École Polytechnique بباريس
أصبح رئيسًا لشركة Ferret-Savinel العائلية
استحوذ على Boussac Saint-Frères، المالكة لكريستيان ديور
لعب دورًا رئيسيًا في تأسيس LVMH
أصبح رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لـ LVMH
تقدم بطلب للحصول على الجنسية البلجيكية وسط جدل حول الضرائب
استحوذت LVMH على تيفاني آند كو مقابل 15.8 مليار دولار
حصل على وسام جوقة الشرف برتبة الصليب الأكبر
خضع للتحقيق بتهمة غسل أموال محتملة مع رجل أعمال روسي
وافق المساهمون على تعديل يسمح له بالبقاء رئيسًا لـ LVMH حتى سن 85
واجه تراجعًا في ثروته تجاوز 33 مليار دولار مع هبوط أسهم LVMH
بناء إمبراطورية الفخامة
بدأ برنارد أرنو مسيرته في شركة عائلته للبناء، Ferret-Savinel، ثم تحول إلى قطاع العقارات. كانت نقطة التحول في عام 1984 عندما استحوذ على مجموعة Boussac Saint-Frères، التي كانت تمتلك دار الأزياء كريستيان ديور. أظهر أرنو براعته في إعادة الهيكلة، حيث أعاد إحياء ديور وباع أصولاً أخرى لتحقيق الأرباح. في عام 1987، لعب دورًا حاسمًا في تشكيل LVMH من خلال دمج لوي فويتون مع مويت هينيسي. بحلول عام 1989، أصبح أرنو رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي للمجموعة، وحولها إلى أكبر شركة للسلع الفاخرة في العالم، تضم الآن 75 علامة تجارية.
الجدل والانتقادات
واجه برنارد أرنو العديد من الانتقادات والجدل على مدار مسيرته المهنية. في عام 2013، أثار جدلاً واسعاً بتقدمه بطلب للحصول على الجنسية البلجيكية، وهو ما اعتبره البعض محاولة للتهرب من الضرائب في فرنسا. كما اتُهم أرنو بممارسة نفوذ على وسائل الإعلام الفرنسية من خلال استحواذه على العديد من الصحف والمجلات. في سبتمبر 2023، فتح المدعي العام في باريس تحقيقاً في تعاملات أرنو مع رجل أعمال روسي بتهمة غسل أموال محتمل. كما شملت الاتهامات في عام 2021 تسوية بقيمة 10 ملايين يورو في قضية تتعلق بمزاعم تجسس على صحفي.
استراتيجية عائلية ومستقبل LVMH
يُعرف أرنو بتركيزه على الحفاظ على السيطرة العائلية على إمبراطورية LVMH. يعمل أبناؤه الخمسة جميعاً في مناصب قيادية داخل المجموعة. في يوليو 2022، اقترح أرنو إعادة تنظيم شركته القابضة Agache لضمان سيطرة العائلة على LVMH على المدى الطويل. في أبريل 2025، صادق المساهمون على تعديل في النظام الأساسي يسمح لأرنو بالبقاء في منصبه كرئيس لمجلس الإدارة حتى سن 85 عاماً، مما يضمن استمرارية قيادته للمجموعة لأكثر من عقد آخر، رغم التكهنات حول خلافته.


