بروفايل: أولاف شولتس — المستشار السابق الذي أُخرج من السلطة
سقط أولاف شولتس من على عرش الحكم الألماني في فبراير 2025 بعد هزيمة ساحقة في الانتخابات، ليغادر المستشارية التي تولاها منذ ديسمبر 2021. وُلد الساسة الألماني عام 1958 في أوسنابروك، وقاد حزب الحزب الديمقراطي الاجتماعي الذي حصل على 16% فقط من الأصوات، بعد أن أهدر فرصة تصحيح مسار اقتصاد ألمانيا المتعثّر. لطالما وصفه الألمان بأنه محام بارد الأطباع، حتى أطلقوا عليه لقب "شولزومات" — إشارة إلى تحدثه الآلي الرتيب الذي خذل الناخبين في أزمة اقتصادية حادة.
المسار الزمني
وُلد أولاف شولتس في أوسنابروك بألمانيا الغربية
حصل على درجة القانون وأسس مكتب محاماة في هامبورغ
انتُخب عمدة (أول بورجرمستر) مدينة هامبورغ
عيّنه الرئيس وزيراً للمالية ونائب مستشار في حكومة ميركل الرابعة
فاز بالانتخابات الفيدرالية وأصبح تاسع مستشار لألمانيا
انهيار الائتلاف الثلاثي بعد طرد وزير المالية كريستيان ليندنر
سحب البرلمان الثقة من شولتس في ديسمبر، انتخابات مبكرة في فبراير خسرها بـ 16%
نشر كتاب "الفشل" ينتقد سياسة روسيا ويبرر فترة ولايته
من المحامي إلى المستشار
بدأ أولاف شولتس حياته المهنية محامياً متخصصاً في قانون العمل عام 1985 في هامبورغ. دخل البرلمان الفيدرالي (البوندستاغ) عام 1998 ممثلاً عن دائرة هامبورغ-ألتونا. اعتبره زملاؤه مرشحاً للقيادة المستقبلية، وفي 2011 انتخب عمدة هامبورغ. ترقى سريعاً في صفوف الحزب الاشتراكي، ليصبح وزيراً للمالية من 2018 إلى 2021 في حكومة أنجيلا ميركل الرابعة، حيث أدار أزمة جائحة كورونا الاقتصادية بحزم.
مستشار ضعيف في أزمة أوروبية
تولى شولتس منصب المستشار في ديسمبر 2021 بوعود لكنه فقد شعبيته سريعاً. واجهت ألمانيا في عهده أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود: البطالة ترتفع، النمو يتوقف، والصناعات تُغلق. كان أداؤه باهتاً في الخطاب العام — أطلق عليه الألمان لقب "شولزومات" تهكماً على طريقة كلامه الآلية. في نوفمبر 2024، طرد وزير المالية كريستيان ليندنر بسبب خلافات حول الميزانية، وكسر الائتلاف الحاكم.
الهزيمة والتنحي
في انتخابات فبراير 2025، واجهت حزب شولتس الاشتراكي الديمقراطي كارثة: حصل على 16% فقط من الأصوات، وهي أسوأ نتيجة تاريخية منذ الحرب العالمية الثانية. انتقل إلى الحد الثالث خلف حزب ميركل (المحافظ) واليمين المتطرف. في مايو 2025، غادر منصب المستشار رسمياً. لكن حياته السياسية لم تنته — عاد لمقعده البرلماني وبدأ في الكتابة والمحاضرات.
الجدل والانتقادات
يُنتقد شولتس لفشله في معالجة الأزمة الاقتصادية الألمانية والتضخم والبطالة. الانتقادات الأخرى تركزت على سياسته تجاه روسيا قبل الغزو — تردد طويل في دعم أوكرانيا بأسلحة فتاكة. بعد خروجه من السلطة، حاول تبرير تلك الفترة بكتاب "الفشل" (Das Versagen) نشره في يناير 2026، لكن الانتقادات ظلت قاسية. حتى داخل حزبه، يرى البعض أنه لم يكن القائد القوي الذي تحتاجه ألمانيا في أوقات الأزمات.
