البابا يختار دولة إسلامية خالصة لتجديد خطابه

استقبلت الجزائر في 13 أبريل 2026 البابا ليو الرابع عشر في زيارة تاريخية لم تحدث من قبل: بابا كاثوليكي يدخل دولة يشكل المسلمون فيها 99% من السكان، بينما لا يتجاوز عدد الكاثوليك 9 آلاف نسمة.
الزيارة ليست عن إنقاذ أقلية مسيحية صغيرة، بل عن إعادة تعريف دور البابوية: رسالة روحية للعالم الإسلامي مباشرة، من دون وساطة كنائس محلية. هذا يعني أن حوار الأديان لم يعد ينتظر الأرضية الدينية المتنوعة.
امتدت الزيارة ثلاثة أيام (13-15 أبريل)، وركز البابا خطابه على نبذ الاستقطاب وجعل المنطقة «واحة للسلام»، بحسب التقارير الموثقة. لكن المعنى أعمق من التصريحات الدبلوماسية: اختيار الجزائر تحديداً لا يعود إلى وجود مجتمع كاثوليكي حقيقي يستحق الرعاية، بل إلى موقعها الجيوسياسي وثقلها في شمال إفريقيا. البابا يخاطب السكان الـ 44 مليوناً من المسلمين، لا التسعة آلاف الكاثوليك. هذا تحول من حوار بين الأقليات إلى حوار بين حضارتين.


