الفسيفساء هي تقنية فنية تقوم على استخدام قطع صغيرة، غالباً ما تكون مربعة أو مستطيلة، من مواد مختلفة كالزجاج أو الحجر أو السيراميك، لتركيبها وتثبيتها على سطح ما لإنشاء صورة أو نمط زخرفي.
📜 كلمة "فسيفساء" العربية مشتقة من الكلمة اليونانية "موسا" (Mousa)، التي تعني "الإلهام" أو "ربات الفنون"، وقد انتقلت إلى اللاتينية كـ "موسايكوم" (Opus musivum) والتي تعني "عمل متعلق بآلهة الفنون".
يعود تاريخ الفسيفساء إلى آلاف السنين، حيث وجدت أقدم الأمثلة في بلاد الرافدين القديمة، وتطورت بشكل كبير في الحضارات اليونانية والرومانية، حيث استخدمت لتزيين الأرضيات والجدران في القصور والفيلات، ثم ازدهرت في العصر البيزنطي، وخاصة في الكنائس الكبرى، لتصوير القصص الدينية بجمال فني لا مثيل له.
تتنوع المواد المستخدمة في فن الفسيفساء بشكل كبير، وتشمل الحجارة الطبيعية، الزجاج الملون (خاصة السملتي)، السيراميك، والأصداف. تعتمد التقنية الأساسية على قطع هذه المواد إلى أشكال صغيرة وتثبيتها باستخدام الملاط أو الغراء على السطح المطلوب، مع الحرص على تنسيق الألوان والأحجام لخلق التأثير الفني المطلوب.