رغم التراث الحضاري العريق للعالم العربي في الكتابة والمعرفة، تشير الإحصاءات الحديثة إلى انهيار مثير للقلق في معدلات القراءة والاستهلاك الثقافي للكتاب المطبوع والرقمي معاً. تواجه صناعة النشر العربية منافسة شرسة من منصات التواصل الاجتماعي والمحتوى المرئي، ما يهدد استمرارية المكتبة العربية وتطورها.
يُظهر التحليل اتجاهاً عاماً بارتفاع نسب القراءة في معظم الدول العربية، حيث تصدرت الإمارات العربية المتحدة والسعودية ومصر القائمة بمعدلات قراءة تجاوزت 60% من السكان في 2024. شهدت السنوات الأخيرة نمواً ملحوظاً في الدول الخليجية بفضل المبادرات الحكومية والاستثمارات في المكتبات الرقمية والمعارض الثقافية. بينما تواجه بعض الدول العربية الأخرى تحديات اقتصادية واجتماعية أثرت على معدلات القراءة، إلا أن الاتجاه العام يشير إلى وعي متزايد بأهمية المطالعة. المفاجأة الإيجابية تمثلت في نمو القراءة الرقمية والكتب الإلكترونية التي شكلت نسبة متصاعدة من إجمالي القراءة بحلول 2024.
تشهد المكتبات الرقمية العربية نموّاً متسارعاً يواكب الطلب المتزايد على المحتوى الثقافي الإلكتروني. رغم التحديات في توفر المحتوى العربي الموثوق، تُظهر الإحصاءات اهتماماً متجدداً بالقراءة الرقمية خاصة بين الأجيال الشابة. البيانات التالية تعكس واقع النشر الرقمي والقراءة الإلكترونية في المنطقة العربية.
