
منذ السبت 28 مارس 2026، أغلقت مصر أبواب محالها ومطاعمها وقاعات أفراحها في التاسعة مساءً بقرار من رئيس الوزراء — ليس لساعة واحدة، بل لشهر كامل. لم يكن تغييراً بسيطاً في موعد الغلق؛ كان تعطيلاً شاملاً لنمط حياة ترسخ في الشارع المصري لعقود: السهر، الخروج الليلي، قضاء الوقت بعيداً عن البيت. والآن، قبل التاسعة بدقائق، ينسكب الملايين من المولات والمقاهي — من يعود لبيته مجبراً، ومن ينتظر خدمة التوصيل ليلاً. الدولة قالت: ترشيد كهرباء. الشارع يقول: تغيير نمط. ولأول مرة منذ سنوات، يكتشف المصريون أن الليل ليس حقهم — الساعة التاسعة الآن هي.
