
اكتشافٌ جديد في شمال سيناء يُعيد ترتيب الخريطة الحضارية: معبدٌ دائريّ قطره خمسة وثلاثون متراً، ظهر للنور بعد ست سنوات من التنقيب المضني في موقع بيلوسيوم القديمة بتل الفرامة. فريق أثري مصري أنهى حفائره في أبريل 2026 ليكتشف أن جدران هذا البناء مشيّدة من الطوب، لا الحجر المصري — وهذا تفصيل غيّر كل شيء. بُني المعبد في القرن الثاني الميلادي، حين كانت مصر تعيش تحت هيمنة رومانية. لكنّ ما يصدم هو أنّ مجلس الآثار المصري لم يختزل الاكتشاف في حضارة غازية: المعبد يُقدّم نافذة على التفاعل الحضاري الحقيقي، حيث امتزجت العقائد والعمارة. كان المعبد متصلاً بفرع من النيل البيلوزي، وهندسته تُشير إلى رابط رمزي مع الإله المحلي بيلوسيوس. الحضارات لم تكن فقط تغزو وتستقرّ — كانت تذوب في التراب نفسه.

