نقش يوناني بحمص يُعيد رسم خريطة روما

تحت جدران مسجد حمص الكبير، اكتشف الباحثون نقشاً يونانياً يُعيد كتابة سجل الآثار الرومانية في الشرق: دليل مادي لمعبد شمس فُقِد ظنّاً أنه أسطورة، وعاش فيه الإمبراطور إيلاجابالوس طقوسه الغريبة.
هذا ليس مجرد اكتشاف، بل إعادة تعريف: ما كان المؤرخون يقرأونه في المخطوطات القديمة فقط، أصبح الآن محفوراً في الحجر تحت أرضنا. معبد نسيه الزمن أخفاه جدار مسجم.
النقش اليوناني الذي ظهر في مسجد حمص الكبير ليس مجرد كسرة حجرية. إنه برهان آثري على وجود معبد الشمس الروماني الذي كان مكان عبادة غريب الأطوار للإمبراطور إيلاجابالوس، ذلك القيصر الذي حكم بين 218 و222 ميلادية وسعى لتغيير الديانة الرومانية بالكامل. الكشف بدون حفريات عميقة، بل من خلال إعادة فحص السياق الحضري للمسجد ذاته، يشير إلى نقيضة حضارية: المعبد الروماني صار أساساً (حرفياً) لبناء ديني إسلامي. الدليل الكتابي واحد، لكنه يفتح ملفاً كاملاً عن تراكم التاريخ في موقع واحد بسوريا.

