تنتشر العديد من الادعاءات حول المشروعات القومية الكبرى في مصر، وتأثيرها على الدين العام والجدوى الاقتصادية. يزعم البعض أن هذه المشروعات تزيد من أعباء الديون دون تحقيق عائد اقتصادي ملموس، بينما يرى آخرون أنها ضرورية لدفع عجلة التنمية. فما هي حقيقة هذه الادعاءات؟
المشروعات القومية الكبرى في مصر هي السبب الرئيسي في تزايد الدين العام للبلاد.
◑ جزئيساهمت المشروعات القومية في زيادة الدين العام جزئياً، لكن الدين العام تراكم أيضاً بسبب صدمات خارجية متلاحقة، وتغطية فجوات قائمة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. كما أن القروض التي حصلت عليها الدولة تحولت إلى أصول ثابتة ومشروعات قائمة بدلاً من إنفاقها على نفقات استهلاكية.
المشروعات القومية الكبرى في مصر بلا جدوى اقتصادية ولا تساهم في النمو.
✗ خاطئتستهدف المشروعات القومية تعزيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل وزيادة الصادرات، وقد ساهمت في تحقيق معدلات نمو إيجابية وتوفير ملايين فرص العمل. كما أن المشروعات مثل تطوير قناة السويس والعاصمة الإدارية تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية وجذب الاستثمارات.
قناة السويس الجديدة لم تحقق الأهداف المرجوة منها ولم تزد من إيرادات القناة.
✗ خاطئمشروع قناة السويس الجديدة عزز قدرتها على استيعاب السفن العملاقة وسرّع حركة التجارة العالمية، مما انعكس إيجاباً على الاقتصاد المصري. وقد حققت القناة نمواً في إيراداتها، وساهمت في تعزيز مكانة مصر كمركز لوجستي عالمي.
العاصمة الإدارية الجديدة هي مشروع إهدار للموارد ولا تخدم الاقتصاد المصري.
⚠ مضللالعاصمة الإدارية الجديدة تهدف إلى تخفيف الضغط السكاني عن القاهرة، وجذب الاستثمارات، وتوفير بيئة حضرية حديثة، وتعتبر مركزاً إدارياً واقتصادياً وثقافياً جديداً لمصر. لكن تكلفتها مرتفعة وتواجه تحديات تتعلق بضمان استدامة تشغيل الخدمات وجذب السكان والمستثمرين.
الاستثمار الأجنبي المباشر في مصر يتراجع بسبب الأوضاع الاقتصادية وعدم استقرار سعر الصرف.
◑ جزئيشهدت مصر تدفقات استثمار أجنبي مباشر، وتبنت الحكومة إصلاحات لتيسير الإجراءات على المستثمرين. ومع ذلك، فإن تقلبات سعر الصرف والتوترات الجيوسياسية قد تؤثر على شهية المستثمرين، وتجعلهم يفضلون الصفقات التكتيكية على الاستثمارات طويلة الأجل.
مصر تشهد تضخماً غير مسبوق ولا توجد جهود للسيطرة عليه.
⚠ مضللوصل معدل التضخم في مصر إلى مستويات مرتفعة في أوقات سابقة، لكن البنك المركزي المصري يستهدف استقرار الأسعار ويعمل على خفض معدلات التضخم. ومن المتوقع أن يستأنف مساره النزولي خلال الفترة المتبقية من عام 2026.
الاقتصاد المصري في طريقه للانهيار بسبب تراكم الديون وعدم قدرة الدولة على السداد.
✗ خاطئعلى الرغم من التحديات المتعلقة بالدين العام، تؤكد المؤسسات الدولية قدرة الاقتصاد المصري على الحفاظ على الاستقرار، وتشير تقارير إلى تحسن أداء الجنيه المصري وتدفقات الاستثمار. كما تعمل الحكومة على إصلاحات مالية لخفض العجز والسيطرة على الدين.

