بروفايل: كير ستارمر — رئيس الوزراء البريطاني تحت ضغط سياسي متزايد
أفلت رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر من تحقيق برلماني بشأن فضيحة تعيين بيتر ماندلسون سفيراً في واشنطن في 28 أبريل 2026، لكن الضغوط السياسية الداخلية تتزايد. ستارمر، الذي قاد حزب العمال لفوز تاريخي في يوليو 2024 بعد 14 عاماً من حكم المحافظين، يواجه اليوم تمردات حزبية حول سياسات الهجرة والرعاية الاجتماعية، مع تحركات داخلية للإطاحة به قبل انتخابات 2029. المحامي السابق البالغ من العمر 63 عاماً، نجح في تحويل العمال من أسوأ هزيمة انتخابية منذ 84 عاماً إلى الحكم، لكن شعبيته تراجعت بحدة منذ توليه المنصب.
المسار الزمني
ولادة كير رودني ستارمر في 2 سبتمبر
تأهيله كمحام وتخصصه في حقوق الإنسان
تعيينه مدير النيابات العامة ورئيس النيابة الملكية
دخوله البرلمان كنائب عن هولبورن وسانت بانكراس
انتخابه زعيماً لحزب العمال في أبريل
قيادة حزب العمال لفوز تاريخي في الانتخابات (5 يوليو)
الإفلات من التحقيق البرلماني بشأن فضيحة ماندلسون (28 أبريل)
تحركات داخل حزب العمال للإطاحة به قبل انتخابات 2029 (مايو)
من المحاماة إلى السياسة: مسار غير تقليدي
قضى ستارمر 23 سنة محامياً قبل دخول السياسة عام 2015، وهو مسار غير معتاد في السياسة البريطانية. تخرج من جامعة ليدز وأكسفورد درس القانون، وتخصص في الدفاع الجنائي وحقوق الإنسان. بين 2008 و2013 شغل منصب رئيس النيابة العامة الملكية، وأشرف على محاكمة إرهابيي القاعدة وقضايا فساد برلمانية. رغم مكانته القانونية البارزة، بقي بعيداً عن الأضواء السياسية حتى اختياره نائباً برلمانياً عن منطقة هولبورن عام 2015.
الفوز التاريخي والصعود السريع
بعد انتخابه زعيماً لحزب العمال في أبريل 2020، خلفاً للاشتراكي جيريمي كوربين، أعاد ستارمر الحزب للمركز السياسي بعد خسارة 2019 (أسوأ هزيمة منذ 84 سنة). قاد الحزب لفوز حاسم في انتخابات يوليو 2024، حصد 9.7 ملايين صوت وأغلبية برلمانية مطلقة. تولى منصب رئيس الوزراء في 5 يوليو 2024 عقب تعيين من الملك تشارلز الثالث، منهياً 14 عاماً من حكم المحافظين المتتالي.
سياسات الهجرة والجدل الداخلي
في أغسطس 2025، أطلق ستارمر خطة جذرية لتقليل الهجرة وصفها بـ"الكتاب الأبيض"، محذراً من أن بريطانيا توشك تحول إلى "جزيرة للغرباء". أثارت الخطة انتقادات حادة من النواب اليساريين في حزب العمال ذاته، الذين اعتبروها "انقلاباً على النهج اليساري". الجدل امتد لملفات الرعاية الاجتماعية، حيث تمرد نواب في يوليو 2025 على إصلاحات المساعدات، ما أدى لسحب الانتماء الحزبي عن أربعة نواب.
الجدل والانتقادات: فضيحة ماندلسون والتحديات المتراكمة
في أبريل 2026، اندلعت فضيحة بتعيين بيتر ماندلسون سفيراً في واشنطن دون استيفاء إجراءات التدقيق الأمني. أقرّ ستارمر بأنه لم يكن على علم بالفشل، واصفاً الأمر بـ"خطأ إداري غير مقبول"، لكن الواقعة ألحقت ضررها. أفلت من التحقيق البرلماني في 28 أبريل بـ335 صوتاً مقابل 223، لكن ثقة حزبه تراجعت. انتقادات متوازية طالته بشأن الملف الفلسطيني (تراجع تأييده لدى مسلمي بريطانيا بـ62%)، وتحركات داخلية تنبئ بمحاولات للإطاحة به قبل انتخابات 2029.
