تتواصل جهود البابا فرنسيس لتعزيز التقارب والحوار مع الكنائس الأرثوذكسية، في مسعى لإنهاء الانقسام التاريخي بين المسيحية الشرقية والغربية. هذه المساعي، التي بدأت منذ فترة طويلة، تكتسب زخماً جديداً في ظل التحديات العالمية المشتركة.
يركز البابا فرنسيس على أهمية "وحدة التنوع" بدلاً من السعي نحو تجانس كنسي كامل، معتبراً أن الحوار هو أساس التقارب.
شهدت فترة باباويته لقاءات تاريخية مع بطاركة الكنائس الأرثوذكسية، أبرزها لقاؤه مع البطريرك كيريل عام 2016 في هافانا.
تتعثر بعض مساعي التقارب بسبب قضايا لاهوتية وتاريخية معقدة، بالإضافة إلى التوترات السياسية التي تؤثر على العلاقات بين الكنائس.
يُعد التحدي الأوكراني الأخير أحد أبرز العقبات أمام التقارب، خاصة بعد التوترات بين الكنيسة الروسية الأرثوذكسية وبطريركية القسطنطينية.
تتضمن جهود التقارب تعزيز التعاون في القضايا الاجتماعية والإنسانية، مثل حماية المسيحيين المضطهدين ورعاية اللاجئين.
تُبذل جهود على مستويات مختلفة، بدءاً من اللقاءات البابوية وصولاً إلى اللجان اللاهوتية المشتركة التي تبحث نقاط الخلاف.
الوحدة المسيحية هي طريق نسير فيه معاً، وليس مجرد هدف يجب أن نصل إليه دفعة واحدة. يجب أن نتعلم من بعضنا البعض وأن نغتني بتنوعنا.
تبقى جهود البابا فرنسيس لتوحيد الكنائس المسيحية الأرثوذكسية والكاثوليكية مساراً طويلاً ومحفوفاً بالتحديات، لكنها ضرورية لمواجهة التحديات العالمية المشتركة.

