في خطوة دبلوماسية بارزة، اعتذر الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، في 12 يونيو 2026، عن عدم حضور قمة مجموعة السبع (G7) تلبية لدعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مؤكداً استمرار التنسيق مع القادة بشأن القضايا العالمية. يقود الأمير الشاب، الذي ولد في 31 أغسطس 1985، المملكة العربية السعودية نحو تحولات غير مسبوقة ضمن رؤية 2030، التي تهدف إلى تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط. يرى البعض فيه قوة دافعة للتحديث، بينما يثير آخرون تساؤلات حول أسلوب قيادته.
المسار الزمني
تولى منصب وزير الدفاع ورئيس الديوان الملكي
أطلق رؤية السعودية 2030 الطموحة
عُين ولياً للعهد للمملكة العربية السعودية
بدء السماح للمرأة السعودية بالقيادة
أصبح رئيساً لمجلس الوزراء
اعتذر عن حضور قمة مجموعة السبع (G7)
رؤية 2030 والتحول الاقتصادي
تعد رؤية السعودية 2030، التي أطلقها الأمير محمد بن سلمان في عام 2016، حجر الزاوية في مساعي المملكة لتنويع اقتصادها. تهدف الرؤية إلى تقليل الاعتماد على النفط، وتطوير قطاعات جديدة مثل السياحة والترفيه والتكنولوجيا. وقد أسهمت هذه الرؤية في تحقيق المملكة معدلات نمو كبيرة، حيث قفزت إلى المرتبة 17 عالمياً في مؤشر التنافسية عام 2023. كما تضمنت الرؤية مشاريع عملاقة مثل مدينة نيوم، التي تعد نموذجاً للمدن المستقبلية الذكية والمستدامة.
السياسة الخارجية والدور الإقليمي
لعب الأمير محمد بن سلمان دوراً محورياً في صياغة السياسة الخارجية السعودية، التي شهدت تحولات ملحوظة. تركز سياسته على تعزيز الشراكات الإقليمية والدولية، مع الحفاظ على مصالح المملكة الاستراتيجية. في 2 أبريل 2026، تلقى اتصالاً من الرئيس الروسي يؤكد دعم روسيا لأمن وسيادة المملكة. كما أنه يواصل جهود المملكة في تعزيز الاستقرار الإقليمي، ويتجلى ذلك في مبادرات وجهود دبلوماسية مكثفة.
الجدل والانتقادات
واجه الأمير محمد بن سلمان عدة انتقادات وجدلاً خلال فترة ولايته. من أبرز هذه القضايا، حادثة مقتل الصحفي جمال خاشقجي في عام 2018، والتي أثارت ردود فعل دولية واسعة. على الرغم من نفيه أي تورط مباشر، فقد خلص تقييم لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية إلى أنه من المرجح أن يكون قد أمر بالعملية. كما تعرضت المملكة لانتقادات تتعلق بحقوق الإنسان والقيود المفروضة على الحريات، على الرغم من الإصلاحات الاجتماعية التي شهدتها البلاد، مثل السماح للمرأة بالقيادة عام 2018.


