بروفايل: عمرو موسى — الدبلوماسي الذي لا يتوقف عن التحليل
في ديسمبر 2025، دعا الأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية عمرو موسى إلى إجراء انتخابات فلسطينية بالتزامن مع الانتخابات الإسرائيلية في 2026، مؤكداً أهمية تجديد الشرعية الفلسطينية. موسى (من مواليد 3 أكتوبر 1936) قضى ثمانية عقود في الدبلوماسية والتحليل السياسي، وترأس وزارة الخارجية المصرية من 1991 إلى 2001، ثم قاد جامعة الدول العربية عشر سنوات (2001-2011)، حيث عزز دورها الإقليمي. اليوم، وفي الثمانينيات من عمره، لا يزال يحتل مكاناً محورياً في النقاش الاستراتيجي العربي.
المسار الزمني
ولادته بحي منيل الروضة بالقاهرة
تخرجه من كلية الحقوق بجامعة القاهرة
التحاقه بالسلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية
تعيينه مندوباً دائماً لمصر لدى الأمم المتحدة
توليه وزارة الخارجية المصرية
تعيينه أميناً عاماً لجامعة الدول العربية
تركه منصب أمين الجامعة العربية بعد 10 سنوات
دعاؤه لانتخابات فلسطينية بالتزامن مع الانتخابات الإسرائيلية
من الدبلوماسي الكلاسيكي إلى المحلل الاستراتيجي
انضم عمرو موسى للسلك الدبلوماسي المصري سنة 1958، بعد تخرجه من كلية الحقوق. وتدرج في المناصب حتى أصبح مندوباً دائماً لمصر لدى الأمم المتحدة سنة 1990. تولى وزارة الخارجية المصرية (1991-2001) في فترة حساسة من التاريخ العربي، ثم انتقل لقيادة جامعة الدول العربية (2001-2011). عمل 65 سنة في الشأن السياسي والدبلوماسي، وتميز برؤية قومية عربية واضحة وقدرة على التحليل المعمق للقضايا الإقليمية.
قيادة جامعة الدول العربية والإنجازات المؤسسية
خلال عقده كأمين عام للجامعة (2001-2011)، طور موسى أداء المؤسسة بشكل ملحوظ. أسهم في تأسيس البرلمان العربي وصندوق دعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة. دعا باستمرار لفك الحصار عن غزة وندد بقوة بالغزو الأمريكي للعراق سنة 2003. زار قطاع غزة وتفاوض مع فتح وحماس، وكان أول قيادة عربية توجه حواراً مباشراً مع الحركات الفلسطينية. لكن منتقدوه اعتبروا أن الجامعة لم تقدم استجابة حاسمة للأحداث الجسام في المنطقة.
النشاط الفكري والسياسي بعد التقاعد الرسمي
رغم تركه المناصب الرسمية سنة 2011، لم يتوقف عمرو موسى عن الكتابة والتحليل. نشر كتابه الشهير 'كتابيه' الذي يحكي حياته من 1936 إلى 2001. يكتب في الصحف العربية الكبرى ويشارك في المنتديات الدولية. في ديسمبر 2025، شارك في منتدى MEDays بطنجة حيث دعا إلى انتخابات فلسطينية موحدة. يحافظ على حضور ذهني قوي وقدرة على استحضار التفاصيل التاريخية بدقة عالية.
الجدل والانتقادات والمواقف المثيرة
وجه موسى انتقادات حادة لجمال عبدالناصر، واصفاً إياه بـ'الديكتاتور' وقال إنه ارتكب أخطاء ضخمة، مما أثار جدلاً واسعاً. تعرض لانتقادات من طرف الكويتيين بسبب مواقفه من الملف العراقي-الكويتي بعد الغزو (1990)، وطالبه رئيس مجلس الأمة الكويتي الراحل بالاستقالة. في مارس 2026، أثار جدلاً عندما عبّر عن آراء متعاطفة مع تفسيرات معينة للسياسات الإيرانية، مما استدعى ردود حادة من قادة عرب وإماراتيين.
