تصعد عالمة الفيزياء الكندية دونا ستريكلاند مشهد المحافل العلمية الدولية مجدداً في يناير 2026 بمشاركتها في القمة العالمية للحكومات كأحد الأصوات البارزة في تقديم رؤى الفيزياء للمستقبل. الحائزة على جائزة نوبل في الفيزياء عام 2018 عن اكتشافاتها في الليزر النبضي عالي الكثافة والفيزياء البصرية، تعتبر ستريكلاند (من جامعة واترلو بكندا) رائدة في مجال تطبيقات الليزر الطبية والصناعية. مساهماتها العلمية فتحت آفاقاً جديدة في معالجة الأنسجة الحية والتطبيقات الطبية الدقيقة.
المسار الزمني
اكتشاف تقنية Chirped Pulse Amplification للليزر النبضي
توسيع أبحاث تطبيقات الليزر في الفيزياء البصرية
الفوز بجائزة نوبل في الفيزياء لاكتشافاتها
مشاركة في القمة العالمية للحكومات بدبي
الاختراع الثوري: تقنية الليزر النبضي عالي الكثافة
طورت ستريكلاند مع فريقها عام 1989 تقنية Chirped Pulse Amplification (CPA)، التي حلت لغزاً علمياً طالما حيّر الفيزيائيين: كيفية إنتاج نبضات ليزر قصيرة جداً وقوية جداً دون تدمير المواد البصرية نفسها. هذا الاختراع فتح المجال لتطبيقات لم تكن ممكنة من قبل، من معالجة سرطان العين إلى جراحات العيون الدقيقة جداً. البحث استغرق سنوات من التجريب المكثف والتعديلات النظرية الدقيقة.
التطبيقات الطبية والصناعية الواقعية
لم تقتصر أهمية أبحاث ستريكلاند على الجانب النظري. تُستخدم تقنيات الليزر النبضي اليوم في آلاف العمليات الجراحية سنوياً حول العالم، خاصة جراحات تصحيح الرؤية (LASIK)، وعلاج الأورام، وإزالة الندوب. منذ 1989 تطورت التطبيقات لتشمل الصناعة الدقيقة والأبحاث الفيزيائية الأساسية. المصانع الحديثة تعتمد على هذه التقنيات في الحفر الدقيق وقطع المواد الصلبة بدقة ميكرونية.
الجدل والانتقادات
واجهت ستريكلاند انتقادات في المجتمع العلمي حول نسب الفضل في الاكتشاف، حيث شارك في البحث علماء آخرون لم ينالوا جائزة نوبل (التي تقتصر على ثلاثة متلقين كحد أقصى). كما أثيرت أسئلة حول التأخير الزمني (27 سنة) بين الاكتشاف والجائزة. بعض الدوائر العلمية انتقدت أيضاً عدم إعطاء الجائزة لرئيس فريقها الذي أطلق البحث الأصلي، مما أثار نقاشات حول معايير اختيار الحائزين على الجوائز العلمية الكبرى.
دورها في تشكيل سياسات العلوم العالمية
منذ فوزها بالجائزة، استخدمت ستريكلاند منصتها العلمية للدعوة إلى دعم البحث الأساسي طويل الأمد، وتحذر من قصر نظر السياسات التي تركز فقط على التطبيقات الفورية. مشاركتها في القمة العالمية للحكومات بيناير 2026 انصبت على أهمية الاستثمار في الفيزياء الأساسية كأساس للابتكارات المستقبلية. كندا نفسها استفادت من سمعتها في جذب التمويل والمواهب البحثية.
