هل الألوان الصناعية في الأكل تسبب فرط حركة للأطفال؟

الادعاء بأن الألوان الصناعية في الأكل تسبب فرط حركة للأطفال هو موضوع يثير قلق الكثير من الآباء. انتشر هذا الادعاء بسبب ملاحظات شخصية لآباء وتداول فيديوهات لأطفال يبدون نشاطًا مفرطًا بعد تناول حلويات ملونة، بالإضافة إلى بعض الدراسات التي ربطت بين الألوان الصناعية ومشاكل سلوكية. تشير الأدلة العلمية إلى أن هناك رابطًا محتملاً بين الألوان الصناعية وفرط الحركة في بعض الأطفال، خاصةً أولئك الذين لديهم حساسية خاصة أو يعانون من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، ولكنها ليست السبب الرئيسي وراء فرط الحركة في معظم الأطفال.
الألوان الصناعية في الأكل تسبب فرط حركة للأطفال.
◑ جزئيخلصت لجنة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) إلى أنه لا يوجد دليل كافٍ لإثبات أن الألوان الاصطناعية تساهم في فرط الحركة لدى معظم الأطفال. ومع ذلك، أشارت اللجنة إلى أن بعض الأطفال الذين يعانون من اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) قد يكونون أكثر عرضة، ليس فقط لألوان الطعام، ولكن للعديد من المضافات الغذائية الأخرى. وتشير الأدلة المتاحة إلى أن الأطفال المعرضين لتأثيرات مضافات الطعام لديهم عدم تحمل فريد لهذه المواد، وليس أن المواد نفسها سامة بطبيعتها للجهاز العصبي. على سبيل المثال، وجدت دراسة أجريت في بريطانيا عام 2007 أن أطفال ما قبل المدرسة وطلاب المدارس الابتدائية أصبحوا أكثر نشاطًا بشكل طفيف عند تناولهم مشروبات تحتوي على ألوان صناعية، وقد يفسر ذلك حوالي 10% من الاختلاف السلوكي بين طفل يعاني من ADHD وآخر لا يعاني منه.
بعض الألوان الصناعية محظورة في بعض الدول بسبب ارتباطها بفرط النشاط.
✓ صحيحنعم، هذا صحيح. تشير الأبحاث إلى أن بعض الألوان الصناعية تعتبر مصدر قلق للصحة العامة. ففي حين أن هذه الألوان قد لا تسبب اضطرابات مثل القلق أو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD)، إلا أنها يمكن أن تفاقم هذه الحالات. القيود التنظيمية على الألوان الصناعية تختلف من دولة لأخرى؛ على سبيل المثال، بعض ألوان الطعام محظورة في المملكة المتحدة، وأي منتجات غذائية تحتوي على صبغة في أوروبا يجب أن تحمل ملصق تحذير، بينما في الولايات المتحدة، يكتفي المصنعون بإدراج الصبغة في قائمة المكونات.
لا توجد أبحاث كافية حول الألوان الصناعية الزرقاء وتأثيرها على فرط الحركة.
◑ جزئييوجد أدب محدود يصف الدور المحتمل للألوان الزرقاء الصناعية في التسبب في أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى الأطفال. فعلى الرغم من أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) قد وافقت على تسعة ألوان طعام، إلا أن هناك حاجة لمزيد من البحث لوصف السمية العصبية للأصباغ الزرقاء الصناعية في البشر. تشير بعض الدراسات إلى أن الحميات الغذائية المقيدة التي تستبعد الألوان الصناعية قد تؤثر على شدة الأعراض، ولكن مصدر هذه التغييرات غير معروف، وتشمل الآليات المحتملة نقص المغذيات، أو ردود الفعل التحسسية، أو تغيير مستويات الناقلات العصبية.
قد تكون مستويات التعرض للألوان الصناعية أعلى لدى بعض الفئات السكانية.
✓ صحيحأفاد تقرير صدر عام 2021 عن ولاية كاليفورنيا أن الأطفال يميلون إلى التعرض لمستويات أعلى من الأصباغ الغذائية الاصطناعية مقارنة بالبالغين، وقد تتجاوز بعض هذه المستويات الإرشادات التنظيمية الحالية. كما لوحظت مستويات تعرض أعلى في الفئات السكانية ذات الدخل المنخفض، مما يشير إلى الحاجة لتحسين استهلاك الأطعمة الصحية والوصول إليها. تستند مستويات المدخول اليومي المقبول (ADIs) للألوان الصناعية التي أقرتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية على دراسات أجريت قبل 35 إلى 70 عامًا، والتي لم تُصمم للكشف عن الآثار السلوكية الملاحظة لدى الأطفال، مما يشير إلى أن المستويات الحالية قد لا توفر حماية كافية.
تغيير النظام الغذائي يمكن أن يساعد في إدارة فرط الحركة لدى الأطفال.
◑ جزئيهناك بعض الأدلة التي تشير إلى أن تجنب ستة ألوان غذائية محددة قد يساعد الأطفال الذين يعانون من فرط النشاط أو اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD). ومع ذلك، من المهم ملاحظة أن فرط النشاط يمكن أن يكون له العديد من الأسباب المختلفة، بما في ذلك العوامل الوراثية، وأن ألوان الطعام قد تكون جزءًا صغيرًا فقط من المشكلة. إزالة ألوان الطعام من نظام طفلك الغذائي لا يؤدي بالضرورة إلى تحسن في سلوكه. إذا كنت تعتقد أن نظام طفلك الغذائي قد يؤثر على سلوكه، قد يساعدك الاحتفاظ بمفكرة لما يأكلونه وكيف تتغير سلوكياتهم. لا تقم بإجراء تغييرات جذرية على نظام طفلك الغذائي دون استشارة طبيبه أولاً.



