في 16 فبراير 2024، توفي المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني في سجنه بالقطب الشمالي، مما أثار موجة من الإدانات الدولية والاتهامات الموجهة للكرملين. نافالني، الذي كان محامياً وناشطاً سياسياً، اشتهر بانتقاداته اللاذعة للفساد في روسيا ومعارضته الشديدة للرئيس فلاديمير بوتين منذ عام 2009. وقد أمضى سنوات عديدة في السجن، بعد إدانته في قضايا اعتبرها أنصاره ذات دوافع سياسية، ونجا من محاولة تسميم بغاز الأعصاب عام 2020.
المسار الزمني
بدأ نشاطه في مكافحة الفساد وطُرد من حزب يابلوكو.
قاد احتجاجات كبرى ضد نتائج الانتخابات البرلمانية.
أُدين بالاحتيال في قضية اختلاس، وحل ثانياً في انتخابات عمدة موسكو.
نشر تحقيقاً يكشف ثروة ديمتري ميدفيديف العقارية.
مُنع من خوض الانتخابات الرئاسية ودعا لمقاطعتها.
تسمم بغاز الأعصاب نوفيتشوك ونقل للعلاج في ألمانيا.
اعتقل فور عودته إلى روسيا وحكم عليه بالسجن 19 عاماً.
أُعلن عن وفاته في سجن بالقطب الشمالي.
مسيرة النضال ضد الفساد
برز اسم أليكسي نافالني كناقد شرس للفساد في روسيا منذ عام 2009. استغل مدونته ومنصات التواصل الاجتماعي للكشف عن التجاوزات المالية لمسؤولين روس رفيعي المستوى. وفي عام 2011، أسس مؤسسة مكافحة الفساد (FBK) التي كشفت عن ثروات النخب الموالية للكرملين. كما اتهم عام 2010 شركة "ترانسنفت" باختلاس 2.9 مليار يورو، مما أكسبه شهرة واسعة.
الجدل والانتقادات
واجه نافالني العديد من الانتقادات والجدل خلال مسيرته. ففي عام 2007، طُرد من حزب "يابلوكو" الليبرالي بسبب اتهامات بـ "أنشطة قومية". كما جردت منظمة العفو الدولية صفة "سجين رأي" عنه بعد شكاوى حول تعليقات معادية للأجانب أدلى بها في الماضي. ورغم مواقفه المناهضة للحرب، فقد اتهمه البعض بالغموض في موقفه من ضم شبه جزيرة القرم عام 2014.
الوفاة والتحقيقات
في 16 فبراير 2024، أعلنت مصلحة السجون الروسية وفاة أليكسي نافالني في سجن "IK-3" بمنطقة يامالو-نينيتس. ورغم أن السلطات الروسية أرجعت الوفاة إلى "متلازمة الموت المفاجئ"، إلا أن زوجته يوليا نافالنايا اتهمت الرئيس بوتين بقتل زوجها. وفي فبراير 2026، كشف تحقيق أوروبي مشترك أن نافالني قُتل بمادة "الإيباتيدين" السامة، والتي توجد في ضفادع السهام، مؤكدين أن روسيا انتهكت اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية.



