الجزائر تجرّم الاستعمار: قانون يعيد قراءة التاريخ

في 12 مايو 2026، وقّع الرئيس عبد المجيد تبون قانوناً يجرّم الاستعمار الفرنسي للجزائر، معرّفاً إياه بأنه «جريمة دولة» تنتهك القيم الإنسانية والسياسية والاقتصادية. القانون الذي صدر في الجريدة الرسمية رقم 37 يسحب الاستعمار من التاريخ وينقله إلى المحاكم.
هذا القانون لا يُعاقب أحداً، لكنه يعيد تأطير السردية التاريخية. قد تهمك لأنه يسأل: هل يمكن لقانون وطني أن يغيّر تعريف جريمة تاريخية؟ وهل المحاسبة تبدأ من القانون أم من الذاكرة؟
القانون الذي وقّعه تبون يشمل 4 فصول و21 مادة، ويغطي الفترة من 14 يونيو 1830 إلى 5 يونيو 1962 — قرن ونصف من الحكم الفرنسي. لكن أهميته لا تكمن في التعريف القانوني نفسه، بل في ما يمثله: محاولة جزائرية لاستعادة السيطرة على السرد التاريخي. الاستعمار الفرنسي مات منذ 64 سنة، لكن تأثيره على اللغة والقانون والسياسة الجزائرية لم يمت. بتصنيفه جريمة دولة، تقول الجزائر: التاريخ ليس انتهى — هو موضوع قانون.
