عمى الوجوه، المعروف أيضًا بالبروسوباغنوزيا، هو اضطراب عصبي يؤدي إلى عدم القدرة على تمييز الوجوه والتعرف عليها، على الرغم من سلامة القدرات البصرية والذهنية الأخرى.
📜 تأتي كلمة "Prosopagnosia" من الكلمتين اليونانيتين "prosopon" التي تعني "وجه" و "agnosia" التي تعني "نقص المعرفة" أو "العمى".
يُعد عمى الوجوه حالة عصبية تؤثر على كيفية معالجة الدماغ للمعلومات البصرية المتعلقة بالوجوه، حيث يرى المصاب ملامح الوجه بوضوح لكنه لا يستطيع ربطها بهوية الشخص. تكمن المشكلة غالبًا في منطقة التلفيف المغزلي في الدماغ، التي تُعنى بشكل خاص بمعالجة الوجوه وتمكين معظم الناس من التعرف عليها بتفاصيل دقيقة. هذه الحالة لا ترتبط بفقدان الذاكرة أو مشكلات البصر أو صعوبات التعلم.
ينشأ عمى الوجوه نتيجة لعوامل مختلفة، منها التطورية الخلقية التي قد تكون وراثية وتُلاحظ لدى أكثر من فرد في العائلة. كما يمكن أن يكون مكتسبًا بعد تلف في مناطق محددة من الدماغ بسبب سكتة دماغية، أو إصابة في الرأس، أو أورام الدماغ، أو أمراض تنكسية مثل الزهايمر. تُشير الأبحاث أيضًا إلى وجود صلة بين عمى الوجوه وبعض الاضطرابات النمائية مثل التوحد.
تتفاوت أعراض عمى الوجوه في شدتها، فقد يجد البعض صعوبة في التعرف على الوجوه غير المألوفة، بينما يعجز آخرون عن تمييز وجوه الأصدقاء والعائلة أو حتى وجوههم في المرآة. قد يؤدي هذا الاضطراب إلى صعوبة في التعرف على المشاعر أو تقدير العمر والجنس من الوجوه، ويجعل متابعة البرامج التلفزيونية والأفلام أمرًا صعبًا. يمكن أن تسبب هذه الصعوبات الاجتماعية إحراجًا، وقلقًا اجتماعيًا، وعزلة، وحتى اكتئابًا.
يتم تشخيص عمى الوجوه عادةً من خلال الفحص السريري العصبي واختبارات التعرف على الوجوه، مثل اختبار كامبريدج لذاكرة الوجه. لا يوجد علاج دوائي مباشر لعمى الوجوه حاليًا، لكن يتم التركيز على مساعدة المصابين على تطوير استراتيجيات تعويضية. تشمل هذه الاستراتيجيات التركيز على نبرة الصوت، تسريحة الشعر، طريقة المشي، أو الإيماءات المميزة للتعرف على الأشخاص.
▦ أنواعه
عمى الوجوه المكتسبعمى الوجوه التطوري (الخلقي)عمى الوجوه الإدراكيعمى الوجوه الترابطي
✦ أمثلة
◆الممثل العالمي براد بيت أعلن عن معاناته من عمى الوجوه، حيث يجد صعوبة في التعرف على الأشخاص.
◆المؤسس المشارك لشركة آبل، ستيف وزنياك، صرح بأنه مصاب بعمى الوجوه ويعتمد على الأصوات والملابس للتعرف على الأشخاص.
◆العالمة والناشطة البيئية جين غودال تحدثت عن إصابتها بعمى الوجوه في كتابها "سبب الأمل: رحلة روحية".
💡هل تعلم؟
عمى الوجوه قد يكون أكثر شيوعًا مما كان يُعتقد سابقًا، حيث تشير بعض الدراسات إلى أنه قد يصيب نحو 3% من الناس بدرجات متفاوتة الشدة.
✕ مفاهيم خاطئة شائعة
✕عمى الوجوه هو مجرد نسيان أو ضعف في الذاكرة: يعتقد البعض أن عدم القدرة على التعرف على الوجوه هو مجرد نسيان عادي، بينما هو اضطراب عصبي يؤثر على معالجة الدماغ للوجوه بشكل خاص.
✕عمى الوجوه يعني ضعف البصر: هذه الحالة لا علاقة لها بحدّة البصر، حيث يرى المصاب الوجوه بوضوح لكنه لا يستطيع تمييزها.